في خبر أبي خديجة ( 1 ) : " يعرفها سنة في مجمع " مضافا إلى صحيح
يعقوب بن شعيب ( 2 ) ووجهه أيضا من حيث الاعتبار واضح .
ولا فرق فيه بين الليل والنهار وإن قال في القواعد : " إن وقته
النهار دون الليل " بل قيل : إنه المتبادر من الأخبار ، وصرح به في
المبسوط وغيره ولكنه كما ترى .
* ( وكيفيته أن يقول : من ضاع له ذهب أو فضة أو ثوب وما
شاكل ذلك من الألفاظ ) * المشتملة على الجنس التي يصدق بها اسم
التعريف المأمور به .
وفي خبر سعيد بن عمر ( 3 ) الذي أمره الصادق ( عليه السلام )
بالتعريف في المشاهد " من يعرف الكيس " وقد حكى ذلك له وأقره
عليه ، بل لا بأس بذكر بعض الأوصاف التي يتنبه منها المالك .
* ( و ) * لكنه مع ذلك * ( لو أوغل في الابهام كان أحوط ، كأن
يقول : من ضاع له مال أو شئ فإنه أبعد أن يدخل عليه بالتخمين ) *
إلا أنه غير واجب ، بل لا يبعد ذكر جملة الأوصاف إذا لم يكن يدفعها
بها ، بل بالبينة أو بما لم يذكره من الأوصاف ، ضرورة صدق اسم التعريف
المأمور به ، بل قد يشمل تمكينه من النظر إليها مع عدم الدفع إلا بالبينة . اللهم إلا أن يقال : إن قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) : " اعرف
عقاصها ووكاءها ثم عرفها سنة " مشعر بوجوب الاخفاء ، وربما يؤيده
أن ذلك هو المتعارف في كيفية التعريف لها ، ويمكن تعسر إقامة البينة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب مقدمات الطواف - الحديث 1 من كتاب الحج .
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .
( 4 ) سنن البيهقي ج 6 ص 185 .