تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وجه لا يجزئ إذا لم يكن على هذا الترتيب ولا يجزئ الأقل منه بواحدة مثلا ، ويمكن أن لا يريدوا اعتباره على وجه لا يجزئ غيره ، كما يومئ إليه قوله : " بحيث لا ينسى " الذي لا وجه للتقييد به بعد النص على العدد ، فلا بد من كون المراد به أن الضابط ذلك . ولذا في الدروس بعد أن ذكر ما سمعت قال : " والضابط أن يتابع بينهما بحيث لا ينسى اتصال الثاني بمتلوه " وفي المسالك " اعتبر العلماء فيه أن يقع على وجه لا ينسى أن الثاني تكرار لما مضى " وفي الروضة " أن المعتبر ظهور أن الثاني تكرار لما سبق " وفي الكفاية " اعتبر الأصحاب أن يقع على وجه لا ينسى " . وإن كان قد يناقش بعدم صلاحية ذلك ضابطا لأقل مصداق التعريف حولا ، فالتحقيق كون المدار على العرف الذي قد يشكل تحققه بنحو ذلك ، وإن علل التوالي المزبور ابتداء بشدة اهتمام المالك بأمرها أولا ، لكنه كما ترى ، مع أن في صحيح يعقوب ( 1 ) " يعرفها سنة في كل مجتمع " . والأولى أن يقال : إنه بعد انتفاء إرادة الاستيعاب يتعين إرادة أول الأفراد التي لا يقطع بعدمها كالتعريف بكل أسبوع مرة إلى تمام الحول . وأولى من ذلك إيكال الأمر إلى العرف ، ولعله لذا ترك المصنف التعرض لذلك كله ، فقال بعد أن صرح بعدم اشتراط التوالي فيه :
* ( وإيقاعه عند اجتماع الناس وبروزهم كالغدوات والعشيات ) * وغير ذلك مما يحصل به الاجتماع ، وقد سمعت قول الصادق ( عليه السلام ) لسعيد بن عمر الجعفي ( 2 ) : " اتق الله وعرفه في المشاهد " وقوله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب مقدمات الطواف - الحديث 1 من كتاب الحج . ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .