وجه لا يجزئ إذا لم يكن على هذا الترتيب ولا يجزئ الأقل منه بواحدة مثلا ،
ويمكن أن لا يريدوا اعتباره على وجه لا يجزئ غيره ، كما يومئ إليه
قوله : " بحيث لا ينسى " الذي لا وجه للتقييد به بعد النص على العدد ،
فلا بد من كون المراد به أن الضابط ذلك .
ولذا في الدروس بعد أن ذكر ما سمعت قال : " والضابط أن يتابع
بينهما بحيث لا ينسى اتصال الثاني بمتلوه " وفي المسالك " اعتبر العلماء فيه
أن يقع على وجه لا ينسى أن الثاني تكرار لما مضى " وفي الروضة " أن
المعتبر ظهور أن الثاني تكرار لما سبق " وفي الكفاية " اعتبر الأصحاب
أن يقع على وجه لا ينسى " .
وإن كان قد يناقش بعدم صلاحية ذلك ضابطا لأقل مصداق التعريف
حولا ، فالتحقيق كون المدار على العرف الذي قد يشكل تحققه بنحو
ذلك ، وإن علل التوالي المزبور ابتداء بشدة اهتمام المالك بأمرها أولا ،
لكنه كما ترى ، مع أن في صحيح يعقوب ( 1 ) " يعرفها سنة في كل مجتمع " .
والأولى أن يقال : إنه بعد انتفاء إرادة الاستيعاب يتعين إرادة أول
الأفراد التي لا يقطع بعدمها كالتعريف بكل أسبوع مرة إلى تمام الحول .
وأولى من ذلك إيكال الأمر إلى العرف ، ولعله لذا ترك المصنف
التعرض لذلك كله ، فقال بعد أن صرح بعدم اشتراط التوالي فيه :
* ( وإيقاعه عند اجتماع الناس وبروزهم كالغدوات والعشيات ) * وغير
ذلك مما يحصل به الاجتماع ، وقد سمعت قول الصادق ( عليه السلام )
لسعيد بن عمر الجعفي ( 2 ) : " اتق الله وعرفه في المشاهد " وقوله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب مقدمات الطواف - الحديث 1 من كتاب الحج .
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .