بدونه ، والثاني توالي التعريف في الحول الواحد بحيث يقع التعريف
المعتبر في اثني عشر شهرا متوالية ، فإن ذلك أيضا غير لازم على ما
صرح به غير واحد ، فيجوز له أن يعرف شهرين ويترك شهرين ،
وهكذا حتى يتم له اثنا عشر شهرا ، وعن التذكرة تشبيهه بما لو نذر
صوم سنة ، فإنه يجوز له التوالي والتفريق .
قلت : إن لم يكن إجماعا أمكن دعوى انسياق التوالي بالمعنى المزبور ،
خصوصا بعد تصريح الفاضل والشهيدين والكركي وغيرهم بكون مبتدئه
حين الالتقاط مع الامكان محتجين له بقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " فإذا
ابتليت بها فعرفها سنة " لظهور الفاء في ذلك ، وإن كان فيه منع
دلالة فاء الربط على ذلك ، إلا أن مقتضى العرف الاتصال فيما عين مبتدؤه
إلى تمام الحول ، ولعله لذا كان المحكي عن بعض الشافعية عدم جواز التعريف
على الوجه المزبور .
وكيف كان فقد قيل : إن المشهور التعريف في الابتداء في كل
يوم إلى سبعة أيام ، ثم في بقية الشهر في كل أسبوع ، ثم في كل شهر
إلى آخر الحول ، بل عن الكفاية نسبته إلى الأصحاب .
ولعله إليه يرجع ما في القواعد " يعرف كل يوم في الابتداء ، ثم
كل أسبوع ثم كل شهر بحيث لا ينسى أنه تكرار لما مضى " .
نعم عن التذكرة " أنه يعرف في الابتداء في كل يوم مرتين في
طرفي النهار ، ثم في كل يوم مرة ، ثم في كل أسبوع مرة أو مرتين ،
ثم في كل شهر بحيث لا ينسى كونه تكرارا لما مضى " وهو زيادة
استظهار وإلا فالأول كاف ، ومرجعه إلى بضع وعشرين مرة .
لكن فيه أنه لا دليل على أقل صدق التعريف حولا بذلك على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 3 .