تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
التفات ، منها لو التقط من يصح التقاطه وغيره كالعبد المنهي مثلا بناء على عدم جواز التقاطه اختص حكم الصحة بالنصف ، وبقي النصف غير ملتقط إلا إذا اشتملت عليه يد . وبالجملة الاشتراك في الالتقاط يجعلهما معا ملتقطا داخلا تحت عموم " من " مثلا أو يكون كل منهما ملتقطا ، لكن على الأول ينبغي أن ينصف بينهما كل ما كان قابلا لذلك ، من أحكامها ، كالتعريف والحفظ والتملك وغيرها : للاشتراك في السبب الذي لا يقبل التقسيم ، فيرجع إلى متعلقه ، كحيازتهما معا الموجبة لتقسيم المحوز بينهما ، وحينئذ فيقسم التعريف بينهما أيضا ، فيعرف كل منهما نصف المدة ، وكذا يحفظها كل منهما . وهو متجه إن ثبتت القاعدة المزبورة في الاشتراك في السبب ، أما على عدمه فيكون لقطة واحدة ليس لأحدهما تملك النصف دون الآخر لعدم كونه ملتقطا ، وليس لأحدهما قسمتها في الحفظ مثلا ، نعم لو قلنا بأن كلا منهما ملتقط نصفا صارا لقطتين وملتقطين ، يجري على كل منهما حكمها ، لكنه بعيد عن مذاق الفقه ، بل الموافق له الأول . هذا وستعرف إنشاء الله تعالى جملة من أحكام العبد في المسألة الرابعة ، والله العالم والهادي .