التفات ، منها لو التقط من يصح التقاطه وغيره كالعبد المنهي مثلا بناء
على عدم جواز التقاطه اختص حكم الصحة بالنصف ، وبقي النصف غير
ملتقط إلا إذا اشتملت عليه يد .
وبالجملة الاشتراك في الالتقاط يجعلهما معا ملتقطا داخلا تحت عموم
" من " مثلا أو يكون كل منهما ملتقطا ، لكن على الأول ينبغي أن
ينصف بينهما كل ما كان قابلا لذلك ، من أحكامها ، كالتعريف والحفظ
والتملك وغيرها : للاشتراك في السبب الذي لا يقبل التقسيم ، فيرجع
إلى متعلقه ، كحيازتهما معا الموجبة لتقسيم المحوز بينهما ، وحينئذ فيقسم
التعريف بينهما أيضا ، فيعرف كل منهما نصف المدة ، وكذا يحفظها
كل منهما .
وهو متجه إن ثبتت القاعدة المزبورة في الاشتراك في السبب ، أما
على عدمه فيكون لقطة واحدة ليس لأحدهما تملك النصف دون الآخر
لعدم كونه ملتقطا ، وليس لأحدهما قسمتها في الحفظ مثلا ، نعم لو قلنا
بأن كلا منهما ملتقط نصفا صارا لقطتين وملتقطين ، يجري على كل منهما
حكمها ، لكنه بعيد عن مذاق الفقه ، بل الموافق له الأول .
هذا وستعرف إنشاء الله تعالى جملة من أحكام العبد في المسألة
الرابعة ، والله العالم والهادي .
جواهر الكلام — صفحة 358
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٥٨