مقامه في نصيب الحرية ، ضرورة كونه حينئذ كالمبعض الذي أشرنا إليه
سابقا .
وفي القواعد هنا " من انعتق بعضه حكمه حكم الحر في قدر الحرية
وحكم العبد في الباقي " وهو كذلك ، فيكون حينئذ كرجلين التقطا
معا .
نعم إن كانت بينه وبين سيده مهاياة فالظاهر كونها للمولى إن
وقعت في نوبته ، فيلحقها حكم لقطة العبد ، وله إن وقعت في نوبته ،
ويلحقها حكم لقطة الحر ، وأيهما وقعت له يعرفها ويتملكها ، والاعتبار
بيوم الالتقاط لأنه يوم الكسب لا بوقت التملك ، فلو وقع الالتقاط
في نوبة العبد مثلا وكان انقضاء مدة التعريف في نوبة السيد فالمدار على
نوبة الالتقاط والحكم لها . أما مع عدم المهاياة فحكمها ما عرفت .
ومنه يعلم حكم ما إذا التقط اثنان معا دفعة ، فإنه يجب عليهما معا
تعريفها حولا ، والأقرب الاكتفاء بتعريف أحدهما بإذن الآخر ، بل ومع
عدمه بناء على أنهما معا ملتقط لا كل منهما ، فيكفي وقوعه من أحدهما ،
فإذا انقضت مدة التعريف واتفقا على أحد الوجوه فلا إشكال ، ولو اختار
أحدهما التملك دون الآخر قيل ملك النصف وبقي الآخر أمانة .
وقد يقال : إنهما بالتقاطهما معا يكونان بمنزلة ملتقطين لكل نصف ،
فيجري حكم كل منهما على نفسه ، فلا يجزئ تعريف أحدهما عن الآخر
مع عدم الاستنابة له ، ولو كان ما التقطاه معا درهم فما فوق ولكن قسط
كل منهما دون الدرهم أمكن القول بملك كل منهما حصته من دون تعريف
ويحتمل العدم ، لأنها لقطة واحدة .
ومن ذلك ينقدح لك فروع كثيرة لا يخفى عليك حكمها بأدنى