تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
مقامه في نصيب الحرية ، ضرورة كونه حينئذ كالمبعض الذي أشرنا إليه سابقا . وفي القواعد هنا " من انعتق بعضه حكمه حكم الحر في قدر الحرية وحكم العبد في الباقي " وهو كذلك ، فيكون حينئذ كرجلين التقطا معا . نعم إن كانت بينه وبين سيده مهاياة فالظاهر كونها للمولى إن وقعت في نوبته ، فيلحقها حكم لقطة العبد ، وله إن وقعت في نوبته ، ويلحقها حكم لقطة الحر ، وأيهما وقعت له يعرفها ويتملكها ، والاعتبار بيوم الالتقاط لأنه يوم الكسب لا بوقت التملك ، فلو وقع الالتقاط في نوبة العبد مثلا وكان انقضاء مدة التعريف في نوبة السيد فالمدار على نوبة الالتقاط والحكم لها . أما مع عدم المهاياة فحكمها ما عرفت .
ومنه يعلم حكم ما إذا التقط اثنان معا دفعة ، فإنه يجب عليهما معا تعريفها حولا ، والأقرب الاكتفاء بتعريف أحدهما بإذن الآخر ، بل ومع عدمه بناء على أنهما معا ملتقط لا كل منهما ، فيكفي وقوعه من أحدهما ، فإذا انقضت مدة التعريف واتفقا على أحد الوجوه فلا إشكال ، ولو اختار أحدهما التملك دون الآخر قيل ملك النصف وبقي الآخر أمانة . وقد يقال : إنهما بالتقاطهما معا يكونان بمنزلة ملتقطين لكل نصف ، فيجري حكم كل منهما على نفسه ، فلا يجزئ تعريف أحدهما عن الآخر مع عدم الاستنابة له ، ولو كان ما التقطاه معا درهم فما فوق ولكن قسط كل منهما دون الدرهم أمكن القول بملك كل منهما حصته من دون تعريف ويحتمل العدم ، لأنها لقطة واحدة . ومن ذلك ينقدح لك فروع كثيرة لا يخفى عليك حكمها بأدنى
جواهر الكلام — صفحة 357 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني