تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
ولا جابر لهما على تقدير إرادة ذلك منهما ، بل لعل الموهن متحقق ، ضرورة حدوث التفصيل للفاضل ، بل الأول منهما مشتمل على التعليل القاضي بعدم الفرق بين الفاسق والعدل مع التعريف . بل في المسالك " أن الثانية ظاهرة في الكراهة " وأن أخذ الثقة غير مكروه أو أقل كراهة ، كمطلق اللقطة " . فالتحقيق حينئذ الجواز ، ولكنه على شدة كراهة في المكلف منهم ، بخلاف الصبي والمجنون الذي ينتقل حكم التقاطهما إلى وليهما ، وعدم الاكتساب فيه لا يمنع من صحة التقاطهما بعد أن عرفت عدم ظهور الأدلة في اشتراط الصحة بذلك وإن ذكر فيها ( ذلك لكن على وجه يكون حكما للقابل له لا قيدا خ ) ( 1 ) ذكر حكم يكون على القابل له ، فيبقى ما دل على الصحة من العموم والاطلاق بحاله . وبذلك يتضح لك الحال في كثير من أفراد المسألة التي يمكن أن يكون ذلك فيها من مسألة عدم تخصيص العام بذكر ما يرجع إلى بعض أفراده فتأمل جيدا . وأما التعريف والحفظ والصدقة بها بعد ذلك فهي من التكليف الذي لا فرق فيه بين الفاسق والعدل ، وينتقل في الصبي والمجنون إلى وليهما . وعلى كل حال فعلى تقدير عدم الجواز قد قالوا : أنه ينتزعها الحاكم ، لعدم ولاية لهم على حفظها ولا أولوية . وفيه أن المتجه على ذلك جواز أخذ العدل أيضا ، لصدق اللقطة على ما في أيديهم بعد عدم الولاية والأولوية ، وهو واضح .
كما أن المتجه انتزاع الحاكم لها من يد العدل بناء على الحرمة ، إذ
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في النسخة الأصلية المخطوطة بقلمه الشريف ( قده ) وإنما أثبت في النسخة الأصلية المبيضة بعنوان ( نسخة ) .
جواهر الكلام — صفحة 355 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني