مملوكا للمشتري - فهذا أيضا ينفسخ التملك الذي حصل بالنية بمجئ
المالك أو مطالبته فينتقل إلى المثل أو القيمة ، وهذا كاف في كونه
مضمونا ، نحو قولهم : " المبيع في زمن الخيار مضمون على المشتري " -
يدفعه عدم وفاء الأدلة بذلك ، إذ لا أقل من احتمالها الأمرين ، والشهرة
والقواعد العامة تقتضي ما قلناه .
ومن الغريب ما في جامع المقاصد من استبعاد ثبوت عوض في ذمة
الغير على جهة القهر مع بقاء العين ، إذ قد عرفت أنه ثبوت عوض عن
ملك العين اختيارا بالنية ، إنما المستبعد تملك مال الغير مجانا ثم الضمان
بالمجئ والمطالبة ، كما هو واضح .
وقد تقدم في ضمان واجد الضالة ماله نفع في المقام ، ضرورة عدم
الفرق بينهما في الكيفية عند اختيار التملك ، هذا كله في الضمان بنية
التملك .
أما الضمان بالصدقة به فلا يبعد كون المراد به استحقاق عليه بمجئ
المالك وعدم إرادته الأجر ، والله العالم .
* ( الثاني في الملتقط ) *
* ( وهو من له أهلية الاكتساب أو الحفظ ، فلو التقط الصبي
جاز ، ويتولى الولي التعريف عنه ) * والتملك والحفظ والصدقة * ( وكذا
المجنون ) * .
* ( وكذا يصح الالتقاط من الكافر ) * مطلقا فضلا عن الفاسق ،
نعم قيل غير المرتد عن فطرة ، ولا يخلو من نظر ، كما تقدم في محله