تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
* ( لأن له أهلية الاكتساب ) * فيكفي في صحة الالتقاط - بناء على كون المعتبر فيه قابلية الملتقط لأحد أمرين - قابلية الاكتساب أو الائتمان على الحفظ ، نعم لو فقد الجميع لم يصح ، وإن كان هذا محل نظر أشرنا إليه سابقا ، وذلك لأنه إن كان هذا المذكور للملتقط المعبر عنه بلفظ " من " ونحوه من التملك والحفظ يقتضي تخصيصه بالقابل فالمتجه اعتبارهما معا فيه لا أحدهما ، وإن كان لا يقتضي ذلك وإنما هي أحكام لمن يقبلها من أفراده فلا يعتبر شئ منهما . ومن هنا يتجه صحة التقاط الصبي والمجنون في الحرم وإن خليا عن الائتمان والصدقة كما ستعرف ، وقد تقدم الكلام في ذلك كله . نعم في المسالك هنا " وهل تقر يدهما أي الكافر والفاسق عليها إلى أن يتم الحول أم ينتزعها الحاكم من يدهما إلى أن يستحقا تملكها فيدفعها إليهما ؟ وجهان من عدم كونهما من أهل الأمانة على مال الغير ، ومن عموم الإذن في الالتقاط ، ولأنه يخلى بينهما وبين الوديعة ، فكذا يخلى بينهما وبين اللقطة كالعدل ، وفيه نظر ، لأن الإذن في الوديعة جاء من قبل المالك بخلاف اللقطة ، فإن إذنها من الشارع ، ولم يستأمن غير العدل على مال الغير . وفي التذكرة أوجب مع علم الحاكم خيانته ضم مشرف إليه وإلا استحب ، وفي التحرير لم أقف لعلمائنا على نص في انتزاع اللقطتين من يد الفاسق أو ضم الحافظ إليه مدة التعريف " . وفي القواعد " للعدل أن يحفظ بنفسه أو يدفع إلى الحاكم ، وغيره يتخير الحاكم بين انتزاعه منه وبين نصب رقيب إلى أن تمضي مدة التعريف ، ثم إن اختار الفاسق أو الكافر التملك دفعه الحاكم إليه وإلا فالخيار للملتقط إن شاء أبقاه أمانة في يد الحاكم أو غيره ، وليس للحاكم مطالبته بعد الحول بكفيل " .