وقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " فإن وجدت صاحبها وإلا فأنت أحق
بها ، وقال : هي كسبيل مالك ، وقال : خيره إذا جاءك بعد سنين
بين أجرها وبين أن تغرمها له إذا كنت أكلتها " وقوله ( عليه السلام ) ( 2 ) :
" فإن جاء طالبها وإلا فهي كسبيل مالك " فإن كلا من الغاية والتخيير
وكونها كسبيل المال ينافي الضمان من حين التملك ، بل قد سمعت ما في
صحيح قرب الإسناد ( 3 ) من قوله ( عليه السلام ) : " فكلها وأنت
لها ضامن إن جاء صاحبها أن تردها " ( ففيه ) أنها أدل على الضمان
المزبور من عدمه ، ضرورة كون المراد وجوب الرد عند مجئ المالك
للعين أو البدل ونحو ذلك من أحكام الضمان ، لا أن الضمان يحصل حينئذ .
نعم قد يقال باختصاص ذلك بالمالك ووارثه ، لا أنها تكون من
ديونه على وجه إن لم يظهر المالك ولا وارثه يتصدق بها عن صاحبها
وتخرج من تركته ويشارك غرماؤه وغير ذلك ، لخلو النصوص ، بل لعلها
ظاهرة في خلافه ، مع إمكان أن يقال : إن ذلك فيها جريا على الغالب
وإلا فهو في ذمته كالقرض .
وكيف كان فقد ظهر لك مما ذكرناه أنه لا منافاة بين كونها
مضمونة بالنية ووجوب الرد عليه إذا جاء المالك الذي ليس له الامتناع
عن القبول ، كما أنه ليس للملتقط اختيار رد المثل أو القيمة من دون
رضا المالك بعد ظهور النصوص أو صراحتها في ذلك .
فما عن المشهور عن عدم وجوب رد العين واضح الضعف ، مع
أنا لم نتحقق الشهرة المزبورة .
وأما احتمال كون التملك المزبور كالفضولي الذي ينكشف بمجئ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة الحديث 5 - 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة الحديث 5 - 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 7 .