المالك أو طلبه إياها عدم ملكه له فيدفعه النص والفتوى .
بل وفي المرسل عن أبي العلاء ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه
السلام ) : رجل وجد مالا فعرفه حتى إذا مضت السنة اشترى به خادما
فجاء طالب المال فوجد الجارية التي اشتريت بالدراهم هي ابنته ، قال :
ليس له أن يأخذ إلا دراهمه ، وليس ( ليست خ ل ) له الابنة ، إنما
له رأس ماله وإنما كانت ابنته مملوكة قوم " ولو كان من الفضولي لكان
له أخذ البنت ، بل قوله ( عليه السلام ) : " وإنما كانت " إلى آخره
كالصريح في كون المراد أنها صارت ملكا لقوم ، أي الواجد .
وفي الدروس عن النهاية " لا يلزمه أخذها وإن أجاز شراءها
عتقت " وفيه ما لا يخفى مع الشراء بعد التملك ، وكذا ما عن ابن إدريس
من منعه ذلك عليه ، لبطلان عقد الفضولي ، إذ قد عرفت خروجه عن
ذلك ، نعم لو اشتراها بعين المال قبل الحول أو بعده وقلنا بعدم الملك
قهرا اتجه كلام الشيخ وكلامه .
وعلى كل حال فقد ظهر لك أنه يملك العين متزلزلا بالعوض ما
دامت موجودة ، فإن تلفت استقر ، وهو معنى قوله ( عليه السلام )
في الضالة ( 2 ) : " فإنها لربها أو مثلها " لا أن المراد ثبوت مثلها عند
التلف نحو المضمون من الأموال الباقية على ملك مالكها بخلاف المقام
( المخالف للمقام خ ل ) الذي خرج الملك عن صاحبه بالنية مضمونا
فليس حينئذ إلا ثبوت العوض في الذمة ، إذ لا معنى لضمانه بعد خروجه
عن الملك إلا هذا .
واحتمال كونه كالمبيع بالخيار الذي يضمن بالفسخ عند تلفه وإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .