تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
المالك أو طلبه إياها عدم ملكه له فيدفعه النص والفتوى .
بل وفي المرسل عن أبي العلاء ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل وجد مالا فعرفه حتى إذا مضت السنة اشترى به خادما فجاء طالب المال فوجد الجارية التي اشتريت بالدراهم هي ابنته ، قال : ليس له أن يأخذ إلا دراهمه ، وليس ( ليست خ ل ) له الابنة ، إنما له رأس ماله وإنما كانت ابنته مملوكة قوم " ولو كان من الفضولي لكان له أخذ البنت ، بل قوله ( عليه السلام ) : " وإنما كانت " إلى آخره كالصريح في كون المراد أنها صارت ملكا لقوم ، أي الواجد . وفي الدروس عن النهاية " لا يلزمه أخذها وإن أجاز شراءها عتقت " وفيه ما لا يخفى مع الشراء بعد التملك ، وكذا ما عن ابن إدريس من منعه ذلك عليه ، لبطلان عقد الفضولي ، إذ قد عرفت خروجه عن ذلك ، نعم لو اشتراها بعين المال قبل الحول أو بعده وقلنا بعدم الملك قهرا اتجه كلام الشيخ وكلامه . وعلى كل حال فقد ظهر لك أنه يملك العين متزلزلا بالعوض ما دامت موجودة ، فإن تلفت استقر ، وهو معنى قوله ( عليه السلام ) في الضالة ( 2 ) : " فإنها لربها أو مثلها " لا أن المراد ثبوت مثلها عند التلف نحو المضمون من الأموال الباقية على ملك مالكها بخلاف المقام ( المخالف للمقام خ ل ) الذي خرج الملك عن صاحبه بالنية مضمونا فليس حينئذ إلا ثبوت العوض في الذمة ، إذ لا معنى لضمانه بعد خروجه عن الملك إلا هذا . واحتمال كونه كالمبيع بالخيار الذي يضمن بالفسخ عند تلفه وإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .