تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
أن الملتقط يملكها ملكا مراعى ، فيزول بمجئ صاحبها ، وهذا أعدل الأقوال ، لأن فيه جمعا بين الأدلة ، والأصل عدم أمر زائد عليه وقد اختار الصنف هذا في التحرير ، وهو قوي متين " . وفيه أنه قريب إلى ما تفرد به الفخر مما سمعته سابقا في الضالة من عدم الضمان ، ولكن إنما يستحق المالك الغرامة عليه إذا جاء وطالب ، وقد عرفت ضعفه في محله . على أن ما حكاه عن التحرير من تعليل الضمان يوم التلف كالصريح في ثبوت المثل وقت التلف ، لقوله : " حينئذ " نحو المغصوب ، وهو يقتضي سبق الاستحقاق . بل قد يقال : إن التملك الذي قلنا بحصوله بالنية مقتض لذلك ، لأصالة احترام مال المسلم على وجه لا يكون كالمباح ، ولأصالة عدم الملك بدون ذلك ، خصوصا بعد قوله ( عليه السلام ) في السفرة ( 1 ) " قومها على نفسك " نحو ما ورد ( 2 ) في تقويم الولي مال المولى عليه ، وكون ذلك قبل التعريف غير مناف بعد ما عرفت من الاتحاد في الكيفية . فيكون الحاصل أن الشك حاصل في حصول الملك بنية التملك خاصة ، أو بها مع ثبوت العوض في الذمة ، فالأصل عدم الملك بذلك ، وليس الملك متيقن الحصول والشك في وجوب شئ آخر معها كي يكون الأصل عدمه . ( وأما الاستدلال ) بقوله ( عليه السلام ) ( 3 ) : " من وجد شيئا فليتمتع به حتى يأتيه طالبه ، فإذا جاء طالبه رده إليه "
هامش
( 1 ) راجع التعليقة ( 4 ) من ص 344 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 79 - من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة . ( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 .