إياه " وإن أيد بأنه مع معرفة البائع يقتضي سبق اليد وظهور اعتلافها له
من ماله ، لبعد كونه في الصحراء .
بل في الروضة أن ظاهر النص والفتوى عدم الفرق فيه بين ما
عليه أثر الاسلام وغيره ، وفي المدارك أطلق الأصحاب من غير فرق بين
ما عليه أثره وغيره ، بل الظاهر كون الدراهم في ذلك الوقت مسكوكة
بسكة الاسلام .
لكن في جامع المقاصد " ينبغي أن يقال مع وجود أثر الاسلام يكون
لقطة ، لكن الصحيحة على خلافه " بل هو الذي استقر عليه رأيه في
مسألة السمكة ، وقال : " هو الذي يقتضيه النظر ، بل قيل : هو خيرة
المختلف والمسالك في الخمس والروضة في البابين ، بل عن الأول نفي
البعد عن القول بوجوب التعريف لما يجده في بطن الدابة مطلقا ، سواء
كان عليه إثر الاسلام أم لا " .
قلت : قد ذكرنا ذلك كله وغيره في كتاب الخمس ( 1 ) ويتجه
أيضا إن لم يكن إجماعا ما ذكرناه من التفصيل ، ويحمل حينئذ قوله
( عليه السلام ) : " هو لك رزقك الله إياه " على ما بعد التعريف إذا
كان لقطة ، كل ذلك للأصل الذي عرفته .
إلا إن الانصاف ظهور الصحيح المزبور في خلاف ذلك كله ،
ولا يبعد الجمود عليه من غير تعدية ، والله العالم .
* ( أما لو وجده في جوف سمكة فهو لواجده ) * كما صرح به
جماعة ، بل نسبه غير واحد إلى إطلاق الأصحاب ، ولعله للنصوص ( 2 )
هامش
( 1 ) راجع ج 16 ص 35 - 36 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من كتاب اللقطة .