بكونه ليس من اللقطة ، لأن مراده باعتبار كونه محكوما بأنه لواجده لا
أنه ليس موضوعها .
وهو كما ترى في غاية الاشكال ، بل لعله من المنكرات بين المتشرعة
وإن كان قد يشهد له أن الحكم في ما نحن فيه بأنه للواجد إنما جاء من
صحيح الدابة ( 1 ) الذي لا ريب في كون موضوعه مندرجا تحت موضوع
اللقطة بعد إنكار البائع له وكون المال من أهل هذا الزمن .
إلا أن الانصاف عدم الجرأة على الحكم المزبور بمثل ذلك ، خصوصا
بعد الصحيح ( 2 ) الآتي في الدار والصندوق المؤيد بأصالة احترام مال
المسلم .
ومما ذكرنا يظهر لك النظر في كثير من الكلمات في المقام مع خلع
حبل التقليد والنظر بعين الانصاف وعدم الالتفات إلى دعوى الاجماع
بفتوى ثلاثة من الفقهاء أو أربعة ، وخصوصا مع تعدد الكتب منهم ،
فإن في ذلك إفسادا للفقه ، والله الهادي والموفق والمسدد
* ( وكذا ) * يعرفه المالك أو البائع * ( لو وجده في جوف دابة
ولم يعرفه البائع ) * فإنه يكون للواجد ، كما صرح بذلك كله غير واحد ،
بل يظهر من جماعة الاجماع عليه ، بل عن التذكرة نسبة إلى علمائنا ، كما
عن المهذب البارع والمقتصر الاجماع على تعريف البائع .
والأصل في ذلك صحيح عبد الله بن جعفر ( 3 ) " كتب إليه أسأله
عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي ، فلما ذبحها وجد في جوفها
صرة فيها دراهم أو دنانير أو جوهر لمن يكون ذلك ؟ قال : فوقع ( عليه
السلام ) : عرفها البائع ، فإن لم يكن يعرفها فالشئ لك ، رزقك الله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من كتاب اللقطة - الحديث 0 - 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من كتاب اللقطة - الحديث 0 - 1 .