تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
بكونه ليس من اللقطة ، لأن مراده باعتبار كونه محكوما بأنه لواجده لا أنه ليس موضوعها . وهو كما ترى في غاية الاشكال ، بل لعله من المنكرات بين المتشرعة وإن كان قد يشهد له أن الحكم في ما نحن فيه بأنه للواجد إنما جاء من صحيح الدابة ( 1 ) الذي لا ريب في كون موضوعه مندرجا تحت موضوع اللقطة بعد إنكار البائع له وكون المال من أهل هذا الزمن . إلا أن الانصاف عدم الجرأة على الحكم المزبور بمثل ذلك ، خصوصا بعد الصحيح ( 2 ) الآتي في الدار والصندوق المؤيد بأصالة احترام مال المسلم . ومما ذكرنا يظهر لك النظر في كثير من الكلمات في المقام مع خلع حبل التقليد والنظر بعين الانصاف وعدم الالتفات إلى دعوى الاجماع بفتوى ثلاثة من الفقهاء أو أربعة ، وخصوصا مع تعدد الكتب منهم ، فإن في ذلك إفسادا للفقه ، والله الهادي والموفق والمسدد
* ( وكذا ) * يعرفه المالك أو البائع * ( لو وجده في جوف دابة ولم يعرفه البائع ) * فإنه يكون للواجد ، كما صرح بذلك كله غير واحد ، بل يظهر من جماعة الاجماع عليه ، بل عن التذكرة نسبة إلى علمائنا ، كما عن المهذب البارع والمقتصر الاجماع على تعريف البائع . والأصل في ذلك صحيح عبد الله بن جعفر ( 3 ) " كتب إليه أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي ، فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم أو دنانير أو جوهر لمن يكون ذلك ؟ قال : فوقع ( عليه السلام ) : عرفها البائع ، فإن لم يكن يعرفها فالشئ لك ، رزقك الله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من كتاب اللقطة - الحديث 0 - 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من كتاب اللقطة - الحديث 0 - 1 .
جواهر الكلام — صفحة 326 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني