تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
التي ذكرناها في كتاب الخمس ( 1 ) المشتملة على ملك المشتري لما وجده في جوفها من الدرتين ، إلا أنها نصوص ضعيفة وخاصة بما يوجد في جوفها مما هو مخلوق في البحر ويعلم عدم كونه من مال البائع .
نعم هناك احتمال ملك الصائد بالحيازة بناء على عدم اشتراط النية الذي يشهد له هذه النصوص ، ولعله إلى ذلك أشار الفاضل هنا بعد الحكم بكون ما في جوفها لواجده بقوله : " وتحتها دقيقة " . لكن قد يمنع هنا صدق الحيازة باعتبار عدم عمله به وعدم كونه من أجزاء السمكة فاشتمال يده حينئذ عليه كاشتمال يد النائم لا يوجب ملكا ، لعدم حصول الحيازة ، وهذا أمر آخر غير اشتراط النية ، كما أشرنا إليه سابقا ، وحينئذ يتجه ملك الواجد له إذا كان الموجود من هذا القبيل كما تضمنته النصوص المزبورة . أما إذا كان من أموال الناس فيتجه فيه ما ذكرناه من التفصيل بأنه لواجده مع العلم بكونه ، من القديم ، وكونه لقطة مع العلم بكونه من مال أهل زمن الواجد ، ومع الشك يجري فيه الكلام السابق . ولا ريب في أن الأحوط عدم ملك الواجد له ، للأصل الذي عرفته ، ولكن هل يكون لقطة ؟ وجهان أشرنا إليهما سابقا . وعلى كل حال فلا وجه لتعريف البائع بعد العلم بعدم كونه من أمواله ، بل لعله كذلك في الدابة إذا فرض انتقالها عن ملكه حين انتقالها إليه فلم تأكل من ماله شيئا .
نعم لو فرضت السمكة في ماء محصور للبائع يمكن التقاطها لما يسقط من ماله اتجه حينئذ تعريفه ، وإلا كان مالا ضائعا بعد العلم بكونه من مال أهل زمن الواجد .
هامش
( 1 ) راجع ج 16 ص 38 .
جواهر الكلام — صفحة 328 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني