تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ولكن في محكي المراسم إطلاق التعريف قال : " إن ما يوجد في بطون ما يذبح للأكل والسموك إن انتقل إليه بميراث أو من بحر أخرج خمسه والباقي ملكه ، فإن انتقل إليه بالشراء عرف ذلك البالغ ، فإن عرفه رده إليه وإلا أخرج خمسه والباقي له " . بل في محكي السرائر " لا فرق بين الحيوان المذبوح والسمكة إذا وجد في جوفها شيئا في أنه يجب تعريفها للبائع قل عن الدرهم أو كثر ، فإن عرفه وإلا أخرج خمسه وكان له الباقي ، لأن البائع باع هذه الأشياء ولم يبع ما وجده المشتري ، فلذلك وجب تعريف البائع " . ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه ، بل وما في تحقيق الفاضل في المحكي من مختلفه من " أن الموجود إما أن يكون عليه أثر الاسلام أو لا ، فإن كان وجب تعريفه من البائع وغيره ، لسبق ملك المسلم عليه ، ويكون حكمه حكم اللقطة ، لأنه مال مسلم ضائع ، فوجب التعريف حولا ، إذ الحيوان هنا كالآلة ، وإن لم يكن عليه أثره فليس ببعيد من الصواب القول بوجوب التعريف لما يجده في بطن السمكة مما ليس البحر أصله ، أما إذا كان أصله البحر فلا بأس " . بل عن أبي العباس اختياره في كتابيه ، بل عن المهذب منهما " أن المستند إجماع علمائنا وإطلاق سلار يحمل على التفصيل ، ولا عبرة بندور ابن إدريس " . وعن التذكرة نفي البأس عنه ، ولكن قال : " ما كان أصله البحر للصياد " . بل وكذا ما عن موضع من التحرير من أنه " لو اصطاد سمكة فوجد فيها درة فهي له ، فإن باعها الصياد ولم يعلم فيه قولان : أحدهما أنه يعرفها البائع ، فإن طلبها كان له أخذها ، وهو الوجه عندي ، والثاني