تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
فيرد عليه حينئذ نحو ما سمعته سابقا في الموجود في الخربة مما كان عليه أثر الاسلام السابق . بل في الرياض استظهر عدم تمامية الاجماع ناسبا له إلى الظاهر المستفاد من الروضة والمسالك حيث أجريا الخلاف السابق فيه في المسألة ، ثم قال : " فالاطلاق أصح " . قلت : قد يقال : إن المتجه - مع عدم هذا الاجماع والاجماع على كونه للواجد مطلقا - ما قلناه سابقا من كونه له إذا كان من المال القديم ، وإلا كان لقطة مع تحقق وصف الضياع ولو بشاهد الحال ، وإلا كان من مجهول المالك أو بحكمه يدفع إلى الحاكم أو يتصدق به .
ثم إن ظاهر المصنف وغيره كما اعترف به غير واحد عدم الفرق في ابتداء التعريف بين القليل والكثير ، للأصل واختصاص ما دل على تملك الأول من غير تعريف باللقطة ، وهذا ليس منها .
لكن في الرياض " إنما يصح هذا على المختار من عدم الفرق بين ما عليه أثر الاسلام وغيره ، ولا يصح على غيره ، لكون ما عليه الأثر منها عند القائل بالفرق بينهما ، وحكى في التنقيح قولا عن الشيخ بكون ما لا أثر فيه لقطة إذا لم يعرفه المالك ولا البائع أيضا ، ويدفعه النص جدا " . قلت : إنما الكلام في التعريف ابتداء لمالك الأرض ، ولا ريب في عدم الحكم بكونه لقطة حينئذ ، نعم لو أنكره ففيه البحث السابق . ويتجه حينئذ تملك القليل منه إذا كان عليه أثر الاسلام وتحقق فيه وصف الضياع من أهل زمان الواجد ، ويعرف الكثير منه . أما مع عدم تحققه فيه للدفن ونحوه مما يقتضي عدم كونه ضائعا فهو من مجهول المالك أو بحكمه على حسب ما عرفته سابقا . وأما ما لا أثر عليه فإن شهد الحال بكونه لمن تقدم من الأعصار السالفة فهو لواجده حتى لو كان مستعيرا للأرض أو مستأجرا .