وما عن الخلاف من أنه " إذا وجد ركازا في دار ملك لمسلم أو
ذمي فليس له التعرض إجماعا " محمول على غير المعلوم عدم تملكه له
بوجه من الوجوه ، كما هو واضح .
وإن لم يشهد الحال بذلك ، بل علم كونه من مال أهل زمن الواجد
ولو لعثور أحد قبله عليه أو كونه مالا له بشراء ونحوه يدا عن يد فإن
تحقق فيه وصف الضياع كان لقطة ، وإلا فبحكم مجهول المالك .
وأما مع الشك في أنه من أهل زمن الواجد أو غيرهم ففيه البحث
السابق ، ولعله يختلف الحكم باختلاف فرض موضوعه .
وقد تقدم في كتاب الخمس ( 1 ) كثير من الفروع المتعلقة في المقام
بالنسبة إلى ترتب الملاك وتعددهم واتفاقهم واختلافهم ، فلاحظ وتأمل .
نعم بقي شئ : وهو إن ظاهر عبارة المتن وغيره فرض موضوع
المسألة في المدفون ، بل في الروضة التصريح بأنه " لو وجده في المملوكة
غير مدفون كان لقطة إلا أنه يجب تعريف المالك فإن ادعاه فهو له وإلا
عرفه " وربما يؤيده ما تسمعه من الخبر ( 2 ) المشتمل على الحكم بكون
ما يجده صاحب الدار في داره مما هو ليس له ويدخلها غيره لقطة
يجب تعريفها .
لكن في الرياض مازجا عبارة النافع قال : " ولو وجده في أرض
لها مالك أو بائع ولو كان ما وجد فيها مدفونا عرفه المالك أو البائع ،
فإن عرفه وإلا فهو للواجد " .
ومقتضاه عدم الفرق في الحكم المزبور بين كونه مدفونا أو ظاهرا
بل أولوية الثاني من الأول بذلك ، ولا ينافي ذلك تصريحه في أثناء المسألة
هامش
( 1 ) راجع ج 16 ص 28 - 35 .
( 2 ) في الوسائل - الباب - 3 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .