تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وما عن الخلاف من أنه " إذا وجد ركازا في دار ملك لمسلم أو ذمي فليس له التعرض إجماعا " محمول على غير المعلوم عدم تملكه له بوجه من الوجوه ، كما هو واضح . وإن لم يشهد الحال بذلك ، بل علم كونه من مال أهل زمن الواجد ولو لعثور أحد قبله عليه أو كونه مالا له بشراء ونحوه يدا عن يد فإن تحقق فيه وصف الضياع كان لقطة ، وإلا فبحكم مجهول المالك . وأما مع الشك في أنه من أهل زمن الواجد أو غيرهم ففيه البحث السابق ، ولعله يختلف الحكم باختلاف فرض موضوعه . وقد تقدم في كتاب الخمس ( 1 ) كثير من الفروع المتعلقة في المقام بالنسبة إلى ترتب الملاك وتعددهم واتفاقهم واختلافهم ، فلاحظ وتأمل . نعم بقي شئ : وهو إن ظاهر عبارة المتن وغيره فرض موضوع المسألة في المدفون ، بل في الروضة التصريح بأنه " لو وجده في المملوكة غير مدفون كان لقطة إلا أنه يجب تعريف المالك فإن ادعاه فهو له وإلا عرفه " وربما يؤيده ما تسمعه من الخبر ( 2 ) المشتمل على الحكم بكون ما يجده صاحب الدار في داره مما هو ليس له ويدخلها غيره لقطة يجب تعريفها . لكن في الرياض مازجا عبارة النافع قال : " ولو وجده في أرض لها مالك أو بائع ولو كان ما وجد فيها مدفونا عرفه المالك أو البائع ، فإن عرفه وإلا فهو للواجد " . ومقتضاه عدم الفرق في الحكم المزبور بين كونه مدفونا أو ظاهرا بل أولوية الثاني من الأول بذلك ، ولا ينافي ذلك تصريحه في أثناء المسألة
هامش
( 1 ) راجع ج 16 ص 28 - 35 . ( 2 ) في الوسائل - الباب - 3 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .