تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
للمشتري ، وكذا لو وجد فيها غيرها أو شيئا مما يخلق في البحر ، ولو وجد دراهم أو دنانير فالوجه أنها لقطة ، فإن وجدها الصياد لزمه التعريف ، وإن وجدها المشتري فعليه التعريف - ثم قال - : وأطلق علماؤنا القول في ذلك ، فأوجبوا تعريف البائع ، فإن عرفها فهي له ، وإلا أخرج خمسه وحل له الباقي " . ولم أتحقق ما ذكره من النسبة المزبورة إلى العلماء ، بل لعل المحقق خلافها ، بل وكذا ما في التنقيح من أن ما عليه أثر الاسلام في بطن السمكة يجب تعريفه ، وما ليس عليه أثره فإن اشترطنا في تملك المباحات النية فهو للواجد ، وإن لم نشترط نظرنا في الغالب من حال الحيوان ، والغالب من الدابة تبتلع من دار البائع والسمكة من البحر ، وقد تنعكس لكنه نادر - إلى أن قال - : فالفتوى إذن على ما ذكره الشيخان " . بل وكذا ما في جامع المقاصد " من أن الذي يقتضيه النظر أن ما في جوف السمكة المأخوذة من غير المياه المحصورة وليس عليه أثر ملك مالك للواجد على ظاهر مذهب الأصحاب ، وما عداه لقطة " . إلى غير ذلك من كلماتهم التي لا توافق تمام ما ذكرناه ، حتى ما في الرياض ، فإنه بعد أن حكي عن المتأخرين كافة أنه لواجده وخص الخلاف بالديلمي والحلي خاصة قال : " ومبنى الخلاف على الاختلاف في اشتراط النية في تملك المباحات وعدمه ، فعلى الأول يقوى الأول ، وعلى الثاني يقوى الثاني - ثم مال إلى الأول مستظهرا من المختلف الاجماع عليه - لكون المأخوذ مباحا في الأصل ، فإذا حيز مع النية ملك . هذا مضافا إلى اعتضاده بالنصوص ( 1 ) المستفيضة المروية في الوسائل في الباب عن الكافي وقصص الأنبياء والأمالي وتفسير مولانا العسكري ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من كتاب اللقطة .