للمشتري ، وكذا لو وجد فيها غيرها أو شيئا مما يخلق في البحر ، ولو
وجد دراهم أو دنانير فالوجه أنها لقطة ، فإن وجدها الصياد لزمه
التعريف ، وإن وجدها المشتري فعليه التعريف - ثم قال - : وأطلق
علماؤنا القول في ذلك ، فأوجبوا تعريف البائع ، فإن عرفها فهي له ،
وإلا أخرج خمسه وحل له الباقي " .
ولم أتحقق ما ذكره من النسبة المزبورة إلى العلماء ، بل لعل المحقق
خلافها ، بل وكذا ما في التنقيح من أن ما عليه أثر الاسلام في بطن
السمكة يجب تعريفه ، وما ليس عليه أثره فإن اشترطنا في تملك المباحات
النية فهو للواجد ، وإن لم نشترط نظرنا في الغالب من حال الحيوان ، والغالب
من الدابة تبتلع من دار البائع والسمكة من البحر ، وقد تنعكس لكنه
نادر - إلى أن قال - : فالفتوى إذن على ما ذكره الشيخان " .
بل وكذا ما في جامع المقاصد " من أن الذي يقتضيه النظر أن ما
في جوف السمكة المأخوذة من غير المياه المحصورة وليس عليه أثر ملك
مالك للواجد على ظاهر مذهب الأصحاب ، وما عداه لقطة " .
إلى غير ذلك من كلماتهم التي لا توافق تمام ما ذكرناه ، حتى ما
في الرياض ، فإنه بعد أن حكي عن المتأخرين كافة أنه لواجده وخص
الخلاف بالديلمي والحلي خاصة قال : " ومبنى الخلاف على الاختلاف في
اشتراط النية في تملك المباحات وعدمه ، فعلى الأول يقوى الأول ، وعلى
الثاني يقوى الثاني - ثم مال إلى الأول مستظهرا من المختلف الاجماع عليه -
لكون المأخوذ مباحا في الأصل ، فإذا حيز مع النية ملك . هذا مضافا
إلى اعتضاده بالنصوص ( 1 ) المستفيضة المروية في الوسائل في الباب عن
الكافي وقصص الأنبياء والأمالي وتفسير مولانا العسكري ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من كتاب اللقطة .