تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ولعله لما في الموثق من سؤال أهل المنزل لعلهم يعرفونها ، قلت : " فإن لم يعرفها قال : تصدق " إلا أنه كما ترى مشتمل على الأمر بالتصدق به ، لا أنه يكون لواجده كما أفتى به الجماعة . وربما حمل على الاستحباب أو غيره جمعا ، وفيه أنه لا معارض له ، ضرورة عدم دليل على كونه للواجد كي بجمع بينها ، وإرساله له في المسالك لم نتحققه ، بل الظاهر أنه توهم دلالة الصحيحين المعلوم خلوهما عن الحكم بكونه للواجد مع عدم معرفة المالك له . بل لعل مقتضى الأصل عدمه أيضا إذا كان من المعلوم أنه لأهل زمان الواجد أو مشكوكا فيه ، ولعله لذا حكي عن التحرير الاشكال بكونه للواجد . نعم لو علم أنه للقديم أمكن حينئذ القول بكونه لواجده بناء على ما ذكرناه في الموجود في الخربات ونحوها من التعليل الشامل لنحو الفرض . أو يقال يدل عليه صحيح ( 1 ) الدابة الآتي بناء على حصول القطع بعدم الفرق بينهما وبين الأرض وإن كان هو محلا للنظر ، بل إن لم يكن إجماعا أمكن منعه في الدابة إذا كان المال معلوما أنه لأهل زمان الواجد ضرورة كونه مالا ضائعا ، فيندرج تحت موضوع اللقطة ، والأصل احترام مال المسلم ، بل لعله كذلك في المشكوك فيه للأصل المزبور . نعم لو علم كونه من القديم اتفق أكل الدابة له بالرعي في المباح ونحوه اندرج حينئذ فيما قلناه في الخربات . بل ربما يؤيد ذلك ما في التنقيح من الاجماع على أن ما في الأرض المملوكة لقطة إذا كان عليه أثر الاسلام وأنكره المالك ، وليس هو إلا للأصل المزبور ، مع أن الأثر المفروض لا يقتضي كونه لأهل زمان الواجد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 323 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني