تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
في تحرير مسألة الكنز ( 1 ) كذلك ، وربما اقتضى ما سمعته هنا ملك الواجد له بعد العلم بكونه لمن اندرس ولو من المسلمين ، ويجب عليه فيه الخمس إن لم يكن إجماعا منهم على عدم ملك الواجد له بعد العلم بكونه من كنوز أهل الاسلام ، كما هو الظاهر من كلامهم في كتاب الخمس . وعليه يتجه حينئذ تقييد كلامهم هنا بغير الكنز الاسلامي أو على أن المراد من الدفن ما لا يتحقق به اسم الكنز ، كالدفن بالانهدام ونحوه وإن كان الآن لنا شك في تحقق الاجماع المزبور على وجه يخرج به عن إطلاق الصحيحين القاطع لقاعدة احترام مال المسلم مؤيدا بالسيرة المستمرة على ذلك . وقد تقدم لنا بعض الكلام في كتاب الخمس جريا منا على ما ذكروه هناك الذي لا يخلو من مخالفة لما هنا في الجملة ، فلاحظ وتأمل ، والله العالم هذا كله فيما ذكروه من الثلاثة .
* ( و ) * أما * ( لو كان لها ) * أي الأرض * ( مالك ) * معروف * ( أو بائع عرفه ، فإن عرفه فهو أحق به ، وإلا فهو لواجده ) * كما صرح به غير واحد ، بل قيل : لا خلاف فيه ، بل في الغنية الاجماع عليه إذا لم يكن عليه أثر الاسلام للصحيحين ( 2 ) في الحكم الأول ، بل وموثق إسحاق بن عمار ( 3 ) المشتمل على السبعين دينارا . بل ظاهرهم عدم اشتراط البينة والوصف ، بل مقتضى الصحيحين الحكم بكونه له وإن لم يعرفه ، بل لعل ذلك مقتضى اليد أيضا ، إلا أنه لم أجد عاملا بهما على الوجه ، كما اعترف به في الرياض .
هامش
( 1 ) راجع ج 16 ص 27 - 35 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 و 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من كتاب اللقطة - الحديث 3 .