* ( ويستحب الاشهاد عليها ) * إجماعا في محكي الخلاف وعند علمائنا
في محكي التذكرة ، وهو كذلك ، فإني لم أجد خلافا بيننا في عدم الوجوب .
نعم عن أبي حنيفة والشافعي في أحد قوليه ذلك ، ولعله للأمر في
المروي من طرقهم ( 1 ) " من التقط لقطة فليشهد عليها ذا عدل أو ذوي
عدل ، ولا يكتم ولا يغيب " الذي لولا التسامح في الندب وفتوى
الأصحاب به - مؤيدا معه بأن فيه صيانة للنفس عن الطمع فيها وحفظا
لها عن الخلط بماله لو عرض له عارض - لكان قاصرا عن إثباته فضلا
عن الوجوب .
وينبغي له أن يعرف الشهود بعض الصفات دون الجميع مخافة
شياع أمرها ، وربما احتمل ذكر جميع الصفات حتى يخلص من احتمال تملك
الوارث مثلا لو مات ، والأمر في ذلك سهل وإن أطنب فيه بعض العامة ،
والله العالم .
* ( مسائل خمس : ) *
* ( الأولى : ) *
* ( ما يوجد في المفاوز أو في خربة قد هلك أهلها فهو لواجده
ينتفع به بلا تعريف ، وكذا ما يجده مدفونا في أرض لا مالك لها ) *
سواء كان عليه أثر الاسلام أو لا .
وفي النافع " ما يوجد في خربة أو فلاة أو تحت الأرض فهو لواجده " .
ومزجه في الرياض " ما يوجد في أرض خربة قد جلا عنها أهلها
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 6 ص 187 .