تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
بحيث لم يعرفوا ، أصلا ، أو في فلاة ، أي أرض قفرة غير معمورة من أصلها ، أو تحت الأرض التي لا مالك لها ظاهرا فهو لواجده ، فيملكه من غير تعريف إجماعا إذا لم يكن عليه أثر الاسلام من الشهادتين أو اسم سلطان من سلاطينه ، وعلى الأقوى مطلقا وفاقا للنهاية والحلي وغيرهما " . وفي الكفاية بعد أن ذكر الثلاثة التي في المتن قال : " والمشهور عدم الفرق بين أن يكون عليه أثر الاسلام أو لم يكن " . قلت : لم أتحقق الشهرة المزبورة فضلا عن الاجماع ، إذ المحكي عن المقنع " وإن وجدت لقطة في دار وكانت عامرة فهي لأهلها ، وإن كانت خرابا فهي لك " . وفي النهاية " اللقطة على ضربين : ضرب منها يجوز أخذه ، ولا يكون على من أخذه ضمانه ولا تعريفه ، وهو كل ما كان دون الدرهم ، أو يكون ما يجده في موضع خرب قد باد أهله واستنكر رسمه " ونحوه في التحرير ومحكي السرائر . وقال فيها أيضا " وإن وجد كنز في دار انتقلت إليه بميراث عن أهله كان له ولشركائه في الميراث إن كان له شريك ، فإن كانت الدار انتقلت إليه بابتياع من قوم عرف البائع إن عرفه ، وإلا أخرج خمسه إلى مستحقه ، وكان له الباقي ، وكذلك من ابتاع بعيرا أو بقرة أو شاة فذبح شيئا من ذلك فوجد في جوفه شيئا له قيمة عرفه ممن ابتاع ذلك الحيوان منه ، فإن عرفه أعطاه وإن لم يعرفه أخرج منه الخمس ، وكان له الباقي ، فإن ابتاع سمكة فوجد في جوفها درة أو سبيكة أو ما أشبه ذلك أخرج منها الخمس ، وكان له الباقي " . وفي المقنعة " ومن وجد كنزا في دار " إلى آخر ما سمعته من النهاية .
جواهر الكلام — صفحة 308 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني