بحيث لم يعرفوا ، أصلا ، أو في فلاة ، أي أرض قفرة غير معمورة من
أصلها ، أو تحت الأرض التي لا مالك لها ظاهرا فهو لواجده ، فيملكه
من غير تعريف إجماعا إذا لم يكن عليه أثر الاسلام من الشهادتين أو اسم
سلطان من سلاطينه ، وعلى الأقوى مطلقا وفاقا للنهاية والحلي وغيرهما " .
وفي الكفاية بعد أن ذكر الثلاثة التي في المتن قال : " والمشهور عدم
الفرق بين أن يكون عليه أثر الاسلام أو لم يكن " .
قلت : لم أتحقق الشهرة المزبورة فضلا عن الاجماع ، إذ المحكي عن
المقنع " وإن وجدت لقطة في دار وكانت عامرة فهي لأهلها ، وإن كانت
خرابا فهي لك " .
وفي النهاية " اللقطة على ضربين : ضرب منها يجوز أخذه ، ولا يكون
على من أخذه ضمانه ولا تعريفه ، وهو كل ما كان دون الدرهم ، أو يكون
ما يجده في موضع خرب قد باد أهله واستنكر رسمه " ونحوه في التحرير
ومحكي السرائر .
وقال فيها أيضا " وإن وجد كنز في دار انتقلت إليه بميراث
عن أهله كان له ولشركائه في الميراث إن كان له شريك ، فإن كانت
الدار انتقلت إليه بابتياع من قوم عرف البائع إن عرفه ، وإلا أخرج
خمسه إلى مستحقه ، وكان له الباقي ، وكذلك من ابتاع بعيرا أو بقرة
أو شاة فذبح شيئا من ذلك فوجد في جوفه شيئا له قيمة عرفه ممن ابتاع
ذلك الحيوان منه ، فإن عرفه أعطاه وإن لم يعرفه أخرج منه الخمس ،
وكان له الباقي ، فإن ابتاع سمكة فوجد في جوفها درة أو سبيكة أو ما
أشبه ذلك أخرج منها الخمس ، وكان له الباقي " .
وفي المقنعة " ومن وجد كنزا في دار " إلى آخر ما سمعته من
النهاية .
جواهر الكلام — صفحة 308
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٠٨