تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
في مفازة فقومه على نفسك لصاحبه ثم كله ، فإن جاء صاحبه فرد عليه القيمة " وبه عبر في المقنعة والنهاية . وهو غير ما نحن فيه قطعا ، فليس حينئذ إلا إلحاق القسمين بالخربة التي يمكن دعوى استفادة التعليل من تعليق الحكم عليها على وجه يشمل غيرها مما كان نحوها . ومن هنا قال في الكفاية : " والرواية مختصة بالدار ، لكن لا يبعد استفادة التعليل منها ، فيلزم العموم ، وفيه أيضا تخصيص بالورق ولم أجد أحدا من الأصحاب قال بأحد القيدين " . وفي الرياض بعد ذكرهما " وأخصيتهما من المدعى - باختصاصهما بالورق والموجود في الدار الخربة ، فلا يعمان مطلق اللقطة ، ولا الموجود منها تحت الأرض وفي المفاوز - مدفوعة بالاجماع المركب ، مع إمكان اندفاع الأخصية باعتبار الاختصاص بالأرض الخربة باستلزام ثبوت الحكم في لقطتها إياها فيما عداها بطريق أولى " . وكأنه أخذه من المقدس الأردبيلي ، فإنه بعد أن ذكرهما قال : " والظاهر أن لا خصوصية للورق ، وكأنه إجماع " .
هذا في الخربة ، وكأنه حمل عليه المفاوز ، فإن العلة هي كونها خربة وعدم أهلها فيها كما هو الظاهر منها ، بل المفازة أولى ، إذ الخربة كانت معمورة مسكونة في بعض المدة إلا أنه هلك وانجلى عنها بخلاف المفازة ، فإنها دائما بلا أهل ، وكذا الأرض التي لا مالك لها .
ومعلوم أن هذا الحكم فيما إذا لم يعلم له مالك بالفعل معين ولا غير معين ، وإلا فمع التعيين يجب دفعه إليه ، ومع عدمه لقطة أو مال موجود بيد شخص تعذر صاحبه ، فيتصدق به مثل المال المجهول صاحبه ، ويسمى برد المظالم ، وقد مر مثله مرارا فتذكر .
جواهر الكلام — صفحة 310 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني