في مفازة فقومه على نفسك لصاحبه ثم كله ، فإن جاء صاحبه فرد عليه
القيمة " وبه عبر في المقنعة والنهاية .
وهو غير ما نحن فيه قطعا ، فليس حينئذ إلا إلحاق القسمين بالخربة
التي يمكن دعوى استفادة التعليل من تعليق الحكم عليها على وجه يشمل
غيرها مما كان نحوها .
ومن هنا قال في الكفاية : " والرواية مختصة بالدار ، لكن لا يبعد
استفادة التعليل منها ، فيلزم العموم ، وفيه أيضا تخصيص بالورق ولم
أجد أحدا من الأصحاب قال بأحد القيدين " .
وفي الرياض بعد ذكرهما " وأخصيتهما من المدعى - باختصاصهما
بالورق والموجود في الدار الخربة ، فلا يعمان مطلق اللقطة ، ولا الموجود
منها تحت الأرض وفي المفاوز - مدفوعة بالاجماع المركب ، مع إمكان
اندفاع الأخصية باعتبار الاختصاص بالأرض الخربة باستلزام ثبوت الحكم
في لقطتها إياها فيما عداها بطريق أولى " .
وكأنه أخذه من المقدس الأردبيلي ، فإنه بعد أن ذكرهما قال :
" والظاهر أن لا خصوصية للورق ، وكأنه إجماع " .
هذا في الخربة ، وكأنه حمل عليه المفاوز ، فإن العلة هي كونها
خربة وعدم أهلها فيها كما هو الظاهر منها ، بل المفازة أولى ، إذ الخربة
كانت معمورة مسكونة في بعض المدة إلا أنه هلك وانجلى عنها بخلاف
المفازة ، فإنها دائما بلا أهل ، وكذا الأرض التي لا مالك لها .
ومعلوم أن هذا الحكم فيما إذا لم يعلم له مالك بالفعل معين ولا غير
معين ، وإلا فمع التعيين يجب دفعه إليه ، ومع عدمه لقطة أو مال موجود
بيد شخص تعذر صاحبه ، فيتصدق به مثل المال المجهول صاحبه ، ويسمى
برد المظالم ، وقد مر مثله مرارا فتذكر .