تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وربما يؤيده ما يظهر من المحكي عن المفيد من أن الوجه فيها أن فقدها قد يؤدي إلى هلاك صاحبها ، لأن الإداوة يحفظ ما يقوم به الرمق والحذاء يحفظ رجل الماشي من الزمانة والآفات ، والسوط يسير البعير ، فإذا تلف خيف عليه من العطب . ومنه حينئذ يتجه الكراهة في العنوان المزبور . الذي ذكره المصنف وغيره وإن كان هو كما ترى ، ولعل الأولى الاكتفاء بفتوى من صرح بالشدة للتسامح ، وأما ما أرسله في المسالك من النهي فلم نتحققه . هذا ومن الغريب ما في التنقيح من أن تحقيق المقام في هذه أجمع الحرمة مع بلوغ النصاب ، والكراهة الزائدة على كراهة أصل الالتقاط مع عدمه ، إذ هو كما ترى يمكن تحصيل الاجماع على خلافه ، والله العالم .
* ( و ) * كيف كان فقد عرفت سابقا ما يدل على أنه * ( يكره أخذ اللقطة مطلقا ) * بل في المتن وغيره * ( خصوصا للفاسق ) * الذي لا يأمن على نفسه القيام بحدودها ، وربما كان في بعض نصوص لقطة الحرم ( 1 ) نوع إيماء إليه وإن كان ستعرف ما فيه . وأما لو علم الخيانة ففي القواعد والدروس وغيرهما الحرمة ، لأن الأخذ الذي يكون وسيلة إلى الحرام حرام .
لكن في التذكرة " إذا علم الخيانة من نفسه حرم ، وأما الأمين في الحال إذا علم أنه إذا أخذها خان فيها وفسق فالأقرب الكراهة الشديدة دون التحريم " ونحوه ما في التحرير من أنه " لو علم الخيانة من نفسه فالأقرب شدة الكراهة لا التحريم " . وهو كما ترى ، بل في القواعد ولو خان ففي الجواز نظر ، بل في الإيضاح أن الأصح التحريم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب مقدمات الطواف - الحديث 2 و 5 من كتاب الحج .