تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
حصوله قهرا ، وعليه لا معنى للابقاء أمانة " . قلت : ولا الصدقة عن المالك بعنوان أنه ماله ، على أنك ستعرف إنشاء الله تعالى ما في القول المزبور ، والله العالم . هذا كله إذا كانت اللقطة مما تبقى حولا .
* ( و ) * أما * ( لو كانت مما لا يبقى كالطعام ) * والرطب الذي لا يتمر والبقول ونحوها * ( قومه على نفسه وانتفع به ) * بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، لخبر السكوني ( 1 ) بل قويه " عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكين ، قال تقوم ما فيها ثم يؤكل ، لأنه يفسد وليس له بقاء " إلى آخره " . وفي آخر ( 2 ) " فإن وجدت طعاما في مفازة فقومه على نفسك لصاحبه ثم كله ، فإن جاء صاحبه فرد عليه القيمة " . نعم قد يقال بعدم اعتبار التقويم على النفس وإن كان هو المذكور في كلام الأكثر - بل لم يذكر أحد قبل الفاضل بيعه على غيره - واشتمل عليه ما في الخبرين الذي يمكن تنزيل أولهما عليه . لكن معقد إجماع الغنية التصرف فيه والتعليل في الأول واحتمال جريان التقييد مجرى الغالب من عدم وجود غيره في المفازة والقطع بعدم الفرق بينه وبين غيره يؤيد الأول . ولذا صرح الفاضل والكركي وثاني الشهيدين وغيرهم بجواز بيعه وحفظ ثمنه ، بل عن ظاهر التذكرة الاجماع على التخيير بين البيع وتعريف الثمن وبين التقويم والتملك والتعريف حولا .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 9 .
جواهر الكلام — صفحة 299 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني