حصوله قهرا ، وعليه لا معنى للابقاء أمانة " .
قلت : ولا الصدقة عن المالك بعنوان أنه ماله ، على أنك ستعرف
إنشاء الله تعالى ما في القول المزبور ، والله العالم .
هذا كله إذا كانت اللقطة مما تبقى حولا .
* ( و ) * أما * ( لو كانت مما لا يبقى كالطعام ) * والرطب الذي
لا يتمر والبقول ونحوها * ( قومه على نفسه وانتفع به ) * بلا خلاف
أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، لخبر السكوني ( 1 ) بل قويه " عن
سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها
وفيها سكين ، قال تقوم ما فيها ثم يؤكل ، لأنه يفسد وليس له
بقاء " إلى آخره " .
وفي آخر ( 2 ) " فإن وجدت طعاما في مفازة فقومه على نفسك
لصاحبه ثم كله ، فإن جاء صاحبه فرد عليه القيمة " .
نعم قد يقال بعدم اعتبار التقويم على النفس وإن كان هو المذكور
في كلام الأكثر - بل لم يذكر أحد قبل الفاضل بيعه على غيره - واشتمل
عليه ما في الخبرين الذي يمكن تنزيل أولهما عليه .
لكن معقد إجماع الغنية التصرف فيه والتعليل في الأول واحتمال
جريان التقييد مجرى الغالب من عدم وجود غيره في المفازة والقطع بعدم
الفرق بينه وبين غيره يؤيد الأول .
ولذا صرح الفاضل والكركي وثاني الشهيدين وغيرهم بجواز بيعه وحفظ
ثمنه ، بل عن ظاهر التذكرة الاجماع على التخيير بين البيع وتعريف الثمن
وبين التقويم والتملك والتعريف حولا .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 9 .