بغير عوض ثم يتجدد بمجئ مالكها ؟ في الروايات احتمال الأمرين ،
والأقرب الأول ، ، فيلحق بسائر الديون " انتهى .
ولا ريب في حصول الملك القهري بتمام التعريف حولا بناء على
ما حكاه عنه ، فلا صدقة عن المالك بها ولا أمانة ، لكنه خلاف ما حكاه
غيره عنها ، كما أن ما حكاه من الأشهر لم أتحققه .
بل في المختلف والتذكرة والمسالك والروضة وغيرها حكاية الشهرة
بخلافه ، بل في الغنية الاجماع على ذلك ، وستسمع تحقيق الحال فيه إنشاء الله
عند تعرض المصنف له .
وكيف كان فلا إشكال في استفادة الفرد الأول منها من النصوص ،
مضافا إلى عدم الخلاف فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه .
ففي خبر أبي خديجة ( 1 ) السابق المتقدم في المملوك " ينبغي للحر
أن يعرفها سنة في مجمع ، فإذا جاء طالبها دفعها إليه وإلا كانت في
ماله فإن مات كانت ميراثا لولده ولمن ورثه ، فإن لم يجئ لها طالب
كانت في أموالهم هي لهم ، إن جاء لها طالب دفعوها له " .
بل قيل بإرادة الملك من كل خبر اشتمل على كونها بعد التعريف
" كسبيل المال " نحو خبر داود بن سرحان ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) " في اللقطة يعرفها سنة ثم هي كسائر ماله " وخبر حنان بن
سدير ( 3 ) " سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن اللقطة وأنا
أسمع ، قال : تعرفها سنة ، فإن وجدت صاحبها وإلا فأنت أحق بها ،
وقال : هي كسبيل مالك ، وقال : خيره إذا جاء بعد سنة بين أجرها
وبين أن تغرمها له إذا كنت أكلتها " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 11 - 5 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 11 - 5 .