إلى غير ذلك من النصوص التي يمكن دعوى تواترها بالنسبة إلى ذلك
وإن كان لا يخلو من نظر ، كما ستعرفه في ما يأتي إنشاء الله تعالى في
المسألة الرابعة .
وأما الثاني فكذلك أيضا ، ففي خبر حفص بن غياث ( 1 ) سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل من المسلمين أودعه رجل من
اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم هل يرده عليه ؟ فقال : لا يرده
عليه ، فإن أمكنه أن يرده على أصحابه فعل ، وإلا كان في يده بمنزلة
اللقطة يصيبها ، فيعرفها حولا ، فإن أصاب صاحبها ردها عليه وإلا
تصدق بها ، فإن جاء صاحبها بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم ، فإن
اختار الأجر فله الأجر وإن اختار الغرم فله الغرم " .
وفي خبر كثير ( 2 ) " سأل رجل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن
اللقطة ، فقال : يعرفها ، فإن جاء صاحبها دفعها إليه وإلا حبسها حولا ،
فإن لم يجئ صاحبها أو من يطلبها تصدق بها ، فإن جاء صاحبها بعد ما
تصدق بها إن شاء اغترمها الذي كانت عنده وكان الأجر له ، وإن
كره ذلك احتسبها والأجر له " إلى غير ذلك .
وأما الثالث فيدل عليه - مضافا إلى الاجماع المحكي المعتضد بالشهرة -
صحيح ابن مسلم ( 3 ) عن الباقر ( عليه السلام ) " سألته عن اللقطة فقال :
تعرفها سنة ، فإن جاء طالبها وإلا فاجعلها في عرض مالك ، يجري
عليها ما يجري على مالك حتى يجئ لها طالب ، فإن لم يجئ لها طالب
فأوص بها في وصيتك " بناء على أن المراد بجعلها عرض المال حفظها
فيه من غير عزل لها عنه .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 - 10 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 - 10 .