بل يمكن دعوى القطع بذلك منها وإن لم يكن على جهة التواتر المصطلح .
* ( ثم هو مخير بين تملكها وعليه ضمانها ، وبين الصدقة بها عن
مالكها و ) * لكن * ( لو حضر المالك وكره الصدقة لزم الملتقط ضمانها إما
مثلا أو ( وإما خ ل ) قيمة ، وبين إبقائها في يد الملتقط أمانة لمالكها
من غير ضمان ) * إلا بتعد أو تفريط ونحوهما في مدة الحول ، كما صرح
بذلك الشيخ وابن زهرة والفاضل والشهيدان وغيرهم على ما حكي عن
بعضهم ، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل في الغنية ومحكي الخلاف
الاجماع عليه .
نعم عن المقنع الاقتصار على جعلها كسبيل المال بعد التعريف ،
وعن المقنعة والمراسم الاقتصار على ذكر التصرف المراد به الملك ، وعن
الوسيلة التخيير بين التصرف والحفظ لصاحبها لا غير ، وفي النهاية
ومحكي السرائر الاقتصار على التملك والصدقة ، بل في الأخير إجماع أصحابنا
على ذلك ، وأنه الحق اليقين ، بل منع من الابقاء أمانة ، وقال : " إنه
مذهب الشافعي - إلى أن قال - : إن التخيير بين الثلاثة خلاف مذهبنا
وقول أصحابنا ورواياتهم " .
بل مقتضي ما حكاه في الدروس عنه الانحصار في التملك ، قال
فيها ، " وقيل : يملكها بعد الحول بغير نية ولا اختيار ويضمن " وهو
ظاهر النهاية والمقنعة وخيرة الصدوقين وابن إدريس ناقلا فيه الاجماع .
وفي الخلاف " لا بد من النية واللفظ فيقول : قد اخترت تملكها " .
وفي المبسوط " تكفي النية " والروايات محتملة للقولين ، وإن كان
الملك بغير اختياره أشهر ، وتظهر الفائدة في اختيار الصدقة والنماء المتجدد
والجريان في الحول والضمان ، ثم هل يملكها بعوض في ذمته أو