تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
واللفظ على الخلاف ، فلا يدخل في ضمانه من أول الأمر ، لأن مجرد أخذ اللقطة لا ينافي الحفظ دائما ، فحينئذ يكون أخذ لقطة الحرم غير مناف للحفظ والأمانة وإن حرم من حيث إن الالتقاط اكتساب ، ويشكل على هذا كون الأخذ محرما ، فكيف يكون أمانة " . ولكنه كما ترى ، ولا يبعد كون العبارة غلطا ، وإلا فشأنه أجل من ذلك ، إذ قد عرفت ضمان لقطة الحرم بنية التملك من أول الأمر . وإنما الكلام فيما إذا التقطها بنية الانشاد وقد عرفها حولا ولم يتصدق بها بل اختار احتفاظها ، فإن قلنا بالحرمة اتجه الضمان للعدوان ، وإلا فالمتجه عدمه ، للأمانة والاحسان ، فالكلام المزبور أجنبي عن ذلك . ثم إنه لم أجد من ذكر هنا أن من التخيير له أن يدفعها إلى الحاكم الذي جعلوه بحكم ولي الذات ، فيتجه حينئذ براءته من الضمان مع فرض العدوان بالتقاطها ، نحو ما سمعته منهم في التقاط البعير الممنوع عن التقاطه ، ولعلهم تركوه اتكالا على ما ذكروه هناك ، وإن كان قدمنا الكلام معهم فيه ، والله العالم . هذا كله في لقطة الحرم .
* ( وإن وجدها ) * أي لقطة الأزيد مما دون الدرهم * ( في غير الحرم عرفها حولا ) * مع إرادة التملك بعده أو مطلقا كما ستعرف البحث فيه * ( إن كان ) * الملتقط * ( مما يبقي كالثياب والأمتعة والأثمان ) * ونحوها مما لا يفسد ببقائه في الحول المزبور ، بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في كشف الرموز ، بل عن الخلاف والمبسوط والغنية وظاهر التذكرة الاجماع عليه ، للمعتبرة المستفيضة ( 1 ) التي فيها الصحيح وغيره وقد مر جملة منها في تضاعيف المباحث السابقة وتأتي أخرى إنشاء الله تعالى ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة .
جواهر الكلام — صفحة 294 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني