واللفظ على الخلاف ، فلا يدخل في ضمانه من أول الأمر ، لأن مجرد أخذ
اللقطة لا ينافي الحفظ دائما ، فحينئذ يكون أخذ لقطة الحرم غير مناف
للحفظ والأمانة وإن حرم من حيث إن الالتقاط اكتساب ، ويشكل على
هذا كون الأخذ محرما ، فكيف يكون أمانة " .
ولكنه كما ترى ، ولا يبعد كون العبارة غلطا ، وإلا فشأنه أجل
من ذلك ، إذ قد عرفت ضمان لقطة الحرم بنية التملك من أول الأمر .
وإنما الكلام فيما إذا التقطها بنية الانشاد وقد عرفها حولا ولم يتصدق بها
بل اختار احتفاظها ، فإن قلنا بالحرمة اتجه الضمان للعدوان ، وإلا فالمتجه
عدمه ، للأمانة والاحسان ، فالكلام المزبور أجنبي عن ذلك .
ثم إنه لم أجد من ذكر هنا أن من التخيير له أن يدفعها إلى الحاكم
الذي جعلوه بحكم ولي الذات ، فيتجه حينئذ براءته من الضمان مع فرض
العدوان بالتقاطها ، نحو ما سمعته منهم في التقاط البعير الممنوع عن
التقاطه ، ولعلهم تركوه اتكالا على ما ذكروه هناك ، وإن كان قدمنا
الكلام معهم فيه ، والله العالم .
هذا كله في لقطة الحرم .
* ( وإن وجدها ) * أي لقطة الأزيد مما دون الدرهم * ( في غير
الحرم عرفها حولا ) * مع إرادة التملك بعده أو مطلقا كما ستعرف
البحث فيه * ( إن كان ) * الملتقط * ( مما يبقي كالثياب والأمتعة والأثمان ) *
ونحوها مما لا يفسد ببقائه في الحول المزبور ، بلا خلاف أجده فيه كما
اعترف به في كشف الرموز ، بل عن الخلاف والمبسوط والغنية وظاهر
التذكرة الاجماع عليه ، للمعتبرة المستفيضة ( 1 ) التي فيها الصحيح وغيره
وقد مر جملة منها في تضاعيف المباحث السابقة وتأتي أخرى إنشاء الله تعالى ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة .