أو صريح في جواز الالتقاط ، ضرورة المنافاة بين حرمته وإبقائها أمانة
التي اعترف غير واحد بالتعبير بها من القائلين بالكراهة والتحريم ،
والله العالم .
* ( ولو تصدق بعد الحول فكره المالك فيه قولان ، أرجحهما ) *
عند المصنف * ( أنه لا يضمن ) * للأصل ، و * ( لأنها ) * في يده
* ( أمانة وقد دفعها دفعا مشروعا ) * فلا يتعقبه ضمان ، وفاقا للشيخين
في المقنعة والنهاية وابني حمزة وزهرة وسلار والآبي والفاضل وأبي العباس
وغيرهم على ما حكي عن بعضهم بل في النافع أنه الأشهر ، بل في الغنية
ومحكي الخلاف الاجماع عليه وإن كنا لم نتحقق الثاني منهما .
لكن في الكفاية أن الأشهر الضمان ، بل في المسالك أنه المشهور ،
بل في جامع المقاصد نسبته إلى الأصحاب ، بل في محكي السرائر أنه الحق
اليقين ، ولعله لخبر ابن حمزة ( 1 ) المنجبر بما عرفت ، وعموم " على
اليد " ( 2 ) وأولويته منه في لقطة غير الحرم ، بل ينبغي القطع به بناء
على الحرمة في صورة العمد ، ضرورة كون يده حينئذ عادية ، ويتم بعدم
القول بالفصل في غير صورة العمد .
ومن ذلك يعرف ما في إطلاق القائل بالتحريم أن العين أمانة ،
واحتمال إرادته حرمة نفس الالتقاط وإن صارت أمانة بعد ذلك كما صرح
به الفخر كما ترى ، إذ هو استيلاء على مال الغير بلا إذن شرعية ولا مالكية ،
وليس العدوان إلا هذا ، ولا ينافيه الأمر بالصدقة به مع الضمان وإن
كان ذلك كله مؤيدا للقول بالكراهة ، كما أومأنا إليه سابقا ، ، وعدم تعقب
المأمور به شرعا الضمان لو سلم كون الأصل كذلك يدفعه الخبر ( 3 ) المزبور
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 وهو خبر ابن أبي حمزة .
( 2 ) المستدرك - الباب - 1 - من كتاب الغصب - الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 وهو خبر ابن أبي حمزة .