تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
أو صريح في جواز الالتقاط ، ضرورة المنافاة بين حرمته وإبقائها أمانة التي اعترف غير واحد بالتعبير بها من القائلين بالكراهة والتحريم ، والله العالم .
* ( ولو تصدق بعد الحول فكره المالك فيه قولان ، أرجحهما ) * عند المصنف * ( أنه لا يضمن ) * للأصل ، و * ( لأنها ) * في يده * ( أمانة وقد دفعها دفعا مشروعا ) * فلا يتعقبه ضمان ، وفاقا للشيخين في المقنعة والنهاية وابني حمزة وزهرة وسلار والآبي والفاضل وأبي العباس وغيرهم على ما حكي عن بعضهم بل في النافع أنه الأشهر ، بل في الغنية ومحكي الخلاف الاجماع عليه وإن كنا لم نتحقق الثاني منهما . لكن في الكفاية أن الأشهر الضمان ، بل في المسالك أنه المشهور ، بل في جامع المقاصد نسبته إلى الأصحاب ، بل في محكي السرائر أنه الحق اليقين ، ولعله لخبر ابن حمزة ( 1 ) المنجبر بما عرفت ، وعموم " على اليد " ( 2 ) وأولويته منه في لقطة غير الحرم ، بل ينبغي القطع به بناء على الحرمة في صورة العمد ، ضرورة كون يده حينئذ عادية ، ويتم بعدم القول بالفصل في غير صورة العمد . ومن ذلك يعرف ما في إطلاق القائل بالتحريم أن العين أمانة ، واحتمال إرادته حرمة نفس الالتقاط وإن صارت أمانة بعد ذلك كما صرح به الفخر كما ترى ، إذ هو استيلاء على مال الغير بلا إذن شرعية ولا مالكية ، وليس العدوان إلا هذا ، ولا ينافيه الأمر بالصدقة به مع الضمان وإن كان ذلك كله مؤيدا للقول بالكراهة ، كما أومأنا إليه سابقا ، ، وعدم تعقب المأمور به شرعا الضمان لو سلم كون الأصل كذلك يدفعه الخبر ( 3 ) المزبور
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 وهو خبر ابن أبي حمزة . ( 2 ) المستدرك - الباب - 1 - من كتاب الغصب - الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 وهو خبر ابن أبي حمزة .