مضافا إلى الأصل المعتضد بخلو كثير من النصوص المزبورة ، بل
ظاهر بعضها ( 1 ) أو صريحة ذلك وأنه الفارق بين الحرم وغيره .
ومكاتبة ابن رجاء ( 2 ) يمكن حملها على أن ذلك إذن منه بعد العلم
باليأس عن معرفة المالك .
وكذا خبر الفضيل بن غزوان ( 3 ) ومرسل الفقيه ( 4 ) اللذين لم نجد
بهما عاملا على غير الوجه المزبور إلا ما حكي عن نادر .
وإطلاق ما دل على التملك في مطلق اللقطة مع أن المنساق منه في
غير الحرم مقيد بما عرفت .
وأما التخيير المزبور فقد صرح به الشيخ وابنا زهرة وإدريس
والفاضلان والشهيدان وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل في المسالك
أنه المشهور ، بل في الغنية الاجماع عليه ، لكن لم أجده في شئ مما وصل
إلي من النصوص .
نعم في الخبرين ( 5 ) السابقين الأمر بالتصدق الظاهر في التعيين
كالمحكي عن اقتصار المقنع والمقنعة والنهاية والمراسم ، اللهم إلا أن يقال
بقرينة الاجماع المزبور يحمل الأمر على الوجوب التخييري ، خصوصا مع
ملاحظة ما سمعته في الشاة .
ولعل التخيير المزبور المحكي عن بعض القائلين بالحرمة أيضا ظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب مقدمات الطواف - الحديث 3 - 7
من كتاب الحج .
( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب مقدمات الطواف - الحديث 3 - 7
من كتاب الحج .
( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 9 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 17 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 والباب - 28 - من أبواب
مقدمات الطواف - الحديث 4 من كتاب الحج .