ثمرة التعريف حينئذ غرامة القيمة ، والأوصاف يمكن حفظها والشهادة
عليها .
ولعله لذلك وغيره جعل في التحرير الوجه وجوب التعريف كغيرها
وتبعه غير واحد ممن تأخر عنه .
لكن يحتمل في كلامه اختصاص ذلك بما إذا أراد حفظها لا الأعم
منه ومن التملك والتصرف فيها ، إلا أنه خلاف الظاهر بل والدليل ،
ضرورة أنه مقتضى الجمع بين ما دل على تعريفها وبين ما دل على التصرف
فيها والتملك في الحال من النص والاجماع .
هذا ولكن في جامع المقاصد " وهل يجب تعريف الشاة المأخوذة
من الفلاة ؟ قال في التذكرة : الأقرب العدم ، لظاهر قوله ( صلى الله
عليه وآله ) : " هي لك " فإن المتبادر منه تملكها من غير تعريف ،
وليس تقييده بالتعريف أولى من تقييد دليل التعريف بما عدا الشاة ،
وهذا قوي متين " .
قلت : بل هو المحكي عن بعضهم في صغار الإبل ، إلا أنه لا يخفى
عليك ما في الجمع بعد الإحاطة بما ذكرناه من عدم توقف التمليك عليه ،
للاجماع في محكي المهذب وغيره الذي يشهد له التتبع .
ومن الغريب ما في الرياض من تحرير محل النزاع في التملك قبل
التعريف ، قال : " وهل له التملك قبل التعريف سنة ؟ قيل : لا ،
للاستصحاب وعموم الأمر بالتعريف في اللقطات ، وقوي جماعة العدم ،
لاطلاق الصحاح بالملك من دون تقييد له به مع ورودها في مقام الحاجة ،
وبه يخص عموم الأمر المتقدم مع الاستصحاب ، مع أنه لا عموم له ، بل
غايته الاطلاق الغير المنصرف بحكم التبادر وسياق جل من النصوص المشتملة
عليه إلا إلى لقطة الأموال غير الضوال " إلى آخر ما ذكره .