تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ثمرة التعريف حينئذ غرامة القيمة ، والأوصاف يمكن حفظها والشهادة عليها . ولعله لذلك وغيره جعل في التحرير الوجه وجوب التعريف كغيرها وتبعه غير واحد ممن تأخر عنه . لكن يحتمل في كلامه اختصاص ذلك بما إذا أراد حفظها لا الأعم منه ومن التملك والتصرف فيها ، إلا أنه خلاف الظاهر بل والدليل ، ضرورة أنه مقتضى الجمع بين ما دل على تعريفها وبين ما دل على التصرف فيها والتملك في الحال من النص والاجماع . هذا ولكن في جامع المقاصد " وهل يجب تعريف الشاة المأخوذة من الفلاة ؟ قال في التذكرة : الأقرب العدم ، لظاهر قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " هي لك " فإن المتبادر منه تملكها من غير تعريف ، وليس تقييده بالتعريف أولى من تقييد دليل التعريف بما عدا الشاة ، وهذا قوي متين " . قلت : بل هو المحكي عن بعضهم في صغار الإبل ، إلا أنه لا يخفى عليك ما في الجمع بعد الإحاطة بما ذكرناه من عدم توقف التمليك عليه ، للاجماع في محكي المهذب وغيره الذي يشهد له التتبع .
ومن الغريب ما في الرياض من تحرير محل النزاع في التملك قبل التعريف ، قال : " وهل له التملك قبل التعريف سنة ؟ قيل : لا ، للاستصحاب وعموم الأمر بالتعريف في اللقطات ، وقوي جماعة العدم ، لاطلاق الصحاح بالملك من دون تقييد له به مع ورودها في مقام الحاجة ، وبه يخص عموم الأمر المتقدم مع الاستصحاب ، مع أنه لا عموم له ، بل غايته الاطلاق الغير المنصرف بحكم التبادر وسياق جل من النصوص المشتملة عليه إلا إلى لقطة الأموال غير الضوال " إلى آخر ما ذكره .