" خفه حذاؤه وكرشه سقاؤه " مع قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " هي لك
أو لأخيك أو للذئب " في كون المدار على الامتناع والاستغناء حتى يأتي
صاحبه وعدمهما ، فليس هو قياسا ممنوعا .
ولعله مما عرفت قال المصنف : * ( على تردد ) * خصوصا بعد معلومية
مذهبه من عدم حجية منصوص العلة ، فلا يلحق حينئذ ، ويكون حكمه
حكم لقطة المال الصامت ، ولم نره لأحد ممن تقدمه ، نعم تبعه عليه بعض
من تأخر عنه .
والتحقيق خلافه في المقام ، خصوصا بعد اعتضاد ذلك بفتوى المعظم ،
وخصوصا بعد اعتباره الفحوى المزبورة في الدابة وغيرها .
بقي شئ : وهو أنه في الإرشاد بعد أن ذكر الشاة كما ذكر الأصحاب
وألحق بها صغار الممتنعات قال : " ولو أخذ غير الممتنع في الفلاة استعان
بالسلطان ، فإن تعذر أنفق ورجع مع نيته على رأي " .
ومقتضاه أنه قسم آخر غير الشاة وما ألحق بها ، ولم نعرفه لغيره
كما اعترف به شارحه المقدس الأردبيلي . وعن بعض المحشين تفسيره بنحو
البعير المريض والأعرج لكن صاحبه لم يتركه بل ضل عنه .
وفيه أن ذلك بحكم الشاة أيضا مع فرض عدم امتناعه كما أوضحناه
سابقا ، والله العالم .
* ( ولا يؤخذ الغزلان واليحامير ) * وما شابهها * ( إذا ملكا ثم
ضلا ) * بلا خلاف أجده فيه * ( التفاتا إلى عصمة مال المسلم ، ولأنهما
يمتنعان عن السباع بسرعة العدو ) * ويستغنيان بالرعي في الفلاة ، فأشبهت
البعير الذي خفه حذاؤه وكرشه سقاؤه في ذلك ، فألحقت بالحكم ، للفحوى
المزبورة التي ألحق بها غير ذلك مما عرفت من الدواب .
نعم قيده الفاضل في التذكرة بما إذا لم يخف الواجد لها عجز مالكها