تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
" خفه حذاؤه وكرشه سقاؤه " مع قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " هي لك أو لأخيك أو للذئب " في كون المدار على الامتناع والاستغناء حتى يأتي صاحبه وعدمهما ، فليس هو قياسا ممنوعا . ولعله مما عرفت قال المصنف : * ( على تردد ) * خصوصا بعد معلومية مذهبه من عدم حجية منصوص العلة ، فلا يلحق حينئذ ، ويكون حكمه حكم لقطة المال الصامت ، ولم نره لأحد ممن تقدمه ، نعم تبعه عليه بعض من تأخر عنه . والتحقيق خلافه في المقام ، خصوصا بعد اعتضاد ذلك بفتوى المعظم ، وخصوصا بعد اعتباره الفحوى المزبورة في الدابة وغيرها .
بقي شئ : وهو أنه في الإرشاد بعد أن ذكر الشاة كما ذكر الأصحاب وألحق بها صغار الممتنعات قال : " ولو أخذ غير الممتنع في الفلاة استعان بالسلطان ، فإن تعذر أنفق ورجع مع نيته على رأي " . ومقتضاه أنه قسم آخر غير الشاة وما ألحق بها ، ولم نعرفه لغيره كما اعترف به شارحه المقدس الأردبيلي . وعن بعض المحشين تفسيره بنحو البعير المريض والأعرج لكن صاحبه لم يتركه بل ضل عنه . وفيه أن ذلك بحكم الشاة أيضا مع فرض عدم امتناعه كما أوضحناه سابقا ، والله العالم .
* ( ولا يؤخذ الغزلان واليحامير ) * وما شابهها * ( إذا ملكا ثم ضلا ) * بلا خلاف أجده فيه * ( التفاتا إلى عصمة مال المسلم ، ولأنهما يمتنعان عن السباع بسرعة العدو ) * ويستغنيان بالرعي في الفلاة ، فأشبهت البعير الذي خفه حذاؤه وكرشه سقاؤه في ذلك ، فألحقت بالحكم ، للفحوى المزبورة التي ألحق بها غير ذلك مما عرفت من الدواب . نعم قيده الفاضل في التذكرة بما إذا لم يخف الواجد لها عجز مالكها
جواهر الكلام — صفحة 241 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني