تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وبينها وبين ملك المتروك من جهده في غير كلأ ولا ماء الذي هو غير ضال . ولذلك قد عرفت ندرة القول بالضمان فيه ، بل حكي الاجماع على عدمه ، بخلاف المقام الذي إن لم يكن الاجماع على ضمانه ، فلا ريب في كونه المشهور ، بل الاجماع محصل على وجوب رد ثمنه لو جاء المالك ، بخلاف الأول وإن تردد فيه العلامة ، لكن قد عرفت ضعفه . كما إنك قد عرفت ما يعلم منه ضعف الاستدلال بمفهوم صحيح صفوان ( 1 ) السابق " من وجد ضالة فلم يعرفها فهي لربها " ضرورة كونه بعد تسليم إرادة كونها لغير ربها بعد التعريف - مع أنه فاسد من وجوه - لا ينافي كونه مضمونة عليه وإن صارت ملكا له ، كما عرفته مفصلا ، بل الظاهر عدم جواز فسخه نفسه الملك بعد أن نواه بقيمته وإرجاعه أمانة ، لعدم الدليل القاطع للاستصحاب .
ثم إن الظاهر مما سمعته من النصوص ( 2 ) السابقة وجوب تعريفها ، بل في بعض ( 3 ) تعريف سنة ، مضافا إلى قوله ( عليه السلام ) في خبر المدائني ( 4 ) : " لا يأكل الضالة إلا الضالون إذا لم يعرفوها " والشاة أظهر أفرادها إن لم ينحصر المصداق فيها ، كالدابة في الصحيح السابق ( 5 ) الذي يمكن استفادة حكم الشاة منه ، حتى إذا قلنا بكون المراد منها غيرها ، لعدم الفرق بين أفراد الضالة ، بل لعل ذلك هو الأصل في كل لقطة . ولا ينافي ذلك تملكها في الحال والتصرف فيها باتلاف عينها ، لأن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 5 - 4 - 13 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 5 - 4 - 13 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 5 - 4 - 13 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 5 - 4 - 13 .
جواهر الكلام — صفحة 238 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني