تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
بحال " ولعله لاطلاق الأدلة السابقة المقيد بما سمعته من النصوص ( 1 ) اللاحقة ، خصوصا صحيح ابن سنان ( 2 ) منها المشتمل على الفلاة المفسرة بالأرض التي لا ماء فيها أو القفر المفسر بالخلاء من الأرض ، كما فسر المفازة بالقفر . نعم قد يقال : إن ظاهر النص والفتوى في صورة الاعراض لا الضائع في غير الكلأ والماء ، وأما هو فلا يجوز أن يتملكه ، بل يدفعه إلى السلطان أو يستعين به في نفقته ، فإن تعذر أنفق ورجع إذا نواه ، وحينئذ فالأقرب وجوب تعريفه سنة وجواز التملك بعد . بل ربما كان في التذكرة بعض ذلك أيضا قال : " لو ترك دابة بمهلكة فأخذها انسان فأطعمها وسقاها وخلصها تملكها ، وبه قال الليث والحسن بن صالح وأحمد وإسحاق إلا أن يكون تركها بنية العود إليها وأخذها ، أو كانت قد ضلت منه - إلى أن قال في الاستدلال على ذلك - : لأن مالكه نبذه رغبة عنه وعجزا عن أخذه ، فيملكه آخذه ، كالساقط من السنبل وسائر ما ينبذه الناس رغبة عنه وزهدا فيه " . فإن قوله : " أو كانت قد ضلت " يدل على عدم جواز تملكها باحيائها إذا كانت قد ضلت منه وإن وجدت في غير كلأ ولا ماء ، ولعله لأن النص ( 3 ) والفتوى بلفظ " ترك " الظاهر في غير الضائع . نعم هي ظاهرة في كون المراد أن إحياء الحيوان الذي هو في غير كلأ ولا ماء وقد أصابه الجهد والكلال سبب لتملك الحيوان المزبور ، سواء كان قد تركه أو أعرض ، وإن كان ظاهر الصحيح ( 4 ) منها التعرض لصورة الاعراض ، إلا أنه غير مناف لغيره مما ذكره فيه الترك الشامل له ولغيره مما يترك لحصول مزعج أو لأمر آخر من الأمور .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 - 4 - 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 - 4 - 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 - 4 - 2 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 - 4 - 2 .