نعم في نسخة من الصحيح المزبور " نسيها " ولكن لا يناسب ما
فيه من كونه كالشئ المباح الظاهر في إعراض المالك وجعله كالمباح ،
وإن كان قد يحتمل كون المراد كالمباح شرعا لا مالكا إلا أن الأول
أولى ، لموافقته للنسخة المشهورة ، نعم قوله ( عليه السلام ) : " من
أصاب بعيرا في فلاة " قد يشعر بالالتقاط أو بما هو أعم منه .
بل أطلق في الدروس على الآخذ في مفروض المسألة اسم الملتقط ،
كما أنه في التنقيح جعل الصور الأربعة من صور الالتقاط .
ولكن يمكن إرادتهما معا من الالتقاط مطلق الأخذ ، لا المعروف
منه ، خصوصا بعد اشتمال كلاميهما على ما هو كالصريح في عدم الالتقاط
المصطلح ، كما أن المراد من الإصابة إصابة البعير الموصوف بما وصف
به المال .
إلا أن الانصاف مع ذلك كله وجود التشويش في كلامهم ، ضرورة
أن معقد البحث في لقطة الحيوان التي لا تدخل فيها مسألة الاعراض
الذي لا يشترط فيه الشرطان المزبوران ، ودعوى شهادة الحال بحصوله
معهما بخلاف الفاقد لهما ينافيهما اتحاد موضوع الترك المفروض في خبري
مسمع ( 1 ) والسكوني ( 2 ) .
وأما الصحيح ( 3 ) المزبور فالمعروف من نسخته " سيبها " وهو
صريح في الاعراض الخارج عما نحن فيه ، بل لا يناسبه البحث في الضمان
وعدمه الذي ذكر بعض الناس أن فيه قولين ، ضرورة عدم الضمان معه
في التلف قطعا .
بل لا يناسبه الاشكال من العلامة في خصوص رد العين لو جاء
المالك ، وذكر منشائه من الصحيح المزبور والاستصحاب ومما دل عليه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 3 - 4 - 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 3 - 4 - 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 3 - 4 - 2 .