من غير جهد فيهما لم يجز الأخذ ، وعليه الاجماع في ظاهر التنقيح وصريح
الصيمري .
وربما يستفاد من بعض متأخري المتأخرين ما يعرب عن كفاية أحدهما
ولا ريب في ضعفه مع عدم وضوح دليله .
قلت : قد سمعت ما يعلم منه الحال في ذلك بناء على أن المسألة
من باب الاعراض وعلى غيره ، كما أنك قد سمعت معقد إجماع الصيمري
سابقا .
وأما التنقيح فقد ذكرنا الصور الأربعة ونسب الرابعة إلى المشهور ،
ثم حكى خلاف ابن حمزة فيها ، وظاهره أن الثلاثة لا خلاف فيها .
كما أنه لم أعرف ما حكاه عن بعض متأخري المتأخرين المكتفي
بأحدهما ، نعم قد سمعت معقد إجماع الصيمري الذي مقتضاه الاكتفاء
بالكلأ أو الماء .
وقد ذكرنا هناك أنه يمكن تحصيل الاجماع على خلافه ، ضرورة
عدم الفرق بين الأرض الفاقدة لهما معا وبين المشتملة على أحدهما خاصة ،
بل والمشتملة عليهما مع عدم تمكن البعير - مثلا لمرضه - من الانتفاع بهما
أو بأحدهما وإن أطنب بعض الناس في ذلك وجعل لكل حكما ، لكن
لا يخفى عليك ظهور النص والفتوى في إرادة ما يتحقق به التلف إن
لم يؤخذ .
وأما عدم الضمان فلا خلاف فيه ولا إشكال ، ضرورة ظهور الأدلة
في تملكه المنافي للضمان معه ، فما عن المفاتيح والرياض من أن في الضمان
هنا قولين في غير محله .
بل في التنقيح الاجماع عليه ، قال : " لو أخذ الجائز أخذه فهو له ،
ولا يجب عليه دفع القيمة مع التلف للمالك لو ظهر وإن أقام بينة وصدقه