تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
من غير جهد فيهما لم يجز الأخذ ، وعليه الاجماع في ظاهر التنقيح وصريح الصيمري . وربما يستفاد من بعض متأخري المتأخرين ما يعرب عن كفاية أحدهما ولا ريب في ضعفه مع عدم وضوح دليله . قلت : قد سمعت ما يعلم منه الحال في ذلك بناء على أن المسألة من باب الاعراض وعلى غيره ، كما أنك قد سمعت معقد إجماع الصيمري سابقا . وأما التنقيح فقد ذكرنا الصور الأربعة ونسب الرابعة إلى المشهور ، ثم حكى خلاف ابن حمزة فيها ، وظاهره أن الثلاثة لا خلاف فيها . كما أنه لم أعرف ما حكاه عن بعض متأخري المتأخرين المكتفي بأحدهما ، نعم قد سمعت معقد إجماع الصيمري الذي مقتضاه الاكتفاء بالكلأ أو الماء . وقد ذكرنا هناك أنه يمكن تحصيل الاجماع على خلافه ، ضرورة عدم الفرق بين الأرض الفاقدة لهما معا وبين المشتملة على أحدهما خاصة ، بل والمشتملة عليهما مع عدم تمكن البعير - مثلا لمرضه - من الانتفاع بهما أو بأحدهما وإن أطنب بعض الناس في ذلك وجعل لكل حكما ، لكن لا يخفى عليك ظهور النص والفتوى في إرادة ما يتحقق به التلف إن لم يؤخذ .
وأما عدم الضمان فلا خلاف فيه ولا إشكال ، ضرورة ظهور الأدلة في تملكه المنافي للضمان معه ، فما عن المفاتيح والرياض من أن في الضمان هنا قولين في غير محله . بل في التنقيح الاجماع عليه ، قال : " لو أخذ الجائز أخذه فهو له ، ولا يجب عليه دفع القيمة مع التلف للمالك لو ظهر وإن أقام بينة وصدقه
جواهر الكلام — صفحة 231 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني