تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
في نصوص اللقطة التي قد فرض البحث في غيرها ، فكلامهم هنا غير منقح ، ولا يبعد أن يقال : إن الترك الموجب للتملك في خبري السكوني ومسمع أعم من الاعراض . إنما الكلام في شموله للقطة ، وقد ذكرنا احتماله سابقا إلا أنه لا ظن بإرادة الأصحاب ذلك حتى يكون جابرا ، لأن تعبير المعظم " لو تركه من جهد " ونحوه مما هو ظاهر في غير اللقطة . بل قد سمعت تصريح الفاضل في التذكرة . بل في الوسيلة أيضا مقابلة الضال للمتروك ، وذكر الحكم لكل منها ، فلا يبعد حينئذ بقاء حكم الضال على التعريف ونحوه . بل لعله كذلك أيضا لو كان ضالا صحيحا أو مجهودا في كلأ وماء ، ولكنه مشرف على التلف لا يبقى لصاحبه ، نعم لو لم يكن ضالا لم يجز توليه إلا من قاعدة الاحسان والحسبة إن قلنا بجوازهما لغير الحاكم ، فتأمل جيدا ، فإن المسألة غير منقحة ، ولكن ظني أن من أحاط بجميع ما ذكرناه مع التأمل يقف فيها على حاصل .
وكذلك الكلام في المجهود في غير كلأ ولا ماء ولكن لا يستطيع واجده إحياءه حتى يملكه به ، ولم يكن الترك ترك إعراض ، فإن تملكه بأخذه حينئذ مشكل ، كما يشكل تملك المتروك في كلأ وماء غير ضال وكان مشرفا على الهلاك ، أو كان صحيحا في غير كلأ وماء وصار كذلك ، فتأمل جيدا ، فإنه مما ذكرنا يمكن معرفة جميع الصور في المسألة .
وأما اعتبار الأمرين في التملك ففي الرياض أن ظاهر الصحيح كالعبارة ونحوها من عبائر جماعة وصريح آخرين اشتراطهما ، أي الترك في جهد وفي غير كلأ ولا ماء معا ، فلو انتفى أحدهما بأن ترك من جهد في كلأ وماء أو من غير جهد في غيرهما أو انتفى من كل منهما بأن ترك