في نصوص اللقطة التي قد فرض البحث في غيرها ، فكلامهم هنا غير
منقح ، ولا يبعد أن يقال : إن الترك الموجب للتملك في خبري السكوني
ومسمع أعم من الاعراض .
إنما الكلام في شموله للقطة ، وقد ذكرنا احتماله سابقا إلا أنه
لا ظن بإرادة الأصحاب ذلك حتى يكون جابرا ، لأن تعبير المعظم
" لو تركه من جهد " ونحوه مما هو ظاهر في غير اللقطة . بل قد سمعت
تصريح الفاضل في التذكرة .
بل في الوسيلة أيضا مقابلة الضال للمتروك ، وذكر الحكم لكل منها ،
فلا يبعد حينئذ بقاء حكم الضال على التعريف ونحوه .
بل لعله كذلك أيضا لو كان ضالا صحيحا أو مجهودا في كلأ وماء ،
ولكنه مشرف على التلف لا يبقى لصاحبه ، نعم لو لم يكن ضالا لم يجز
توليه إلا من قاعدة الاحسان والحسبة إن قلنا بجوازهما لغير الحاكم ، فتأمل
جيدا ، فإن المسألة غير منقحة ، ولكن ظني أن من أحاط بجميع ما
ذكرناه مع التأمل يقف فيها على حاصل .
وكذلك الكلام في المجهود في غير كلأ ولا ماء ولكن لا يستطيع
واجده إحياءه حتى يملكه به ، ولم يكن الترك ترك إعراض ، فإن تملكه
بأخذه حينئذ مشكل ، كما يشكل تملك المتروك في كلأ وماء غير ضال
وكان مشرفا على الهلاك ، أو كان صحيحا في غير كلأ وماء وصار
كذلك ، فتأمل جيدا ، فإنه مما ذكرنا يمكن معرفة جميع الصور في المسألة .
وأما اعتبار الأمرين في التملك ففي الرياض أن ظاهر الصحيح
كالعبارة ونحوها من عبائر جماعة وصريح آخرين اشتراطهما ، أي الترك
في جهد وفي غير كلأ ولا ماء معا ، فلو انتفى أحدهما بأن ترك من جهد
في كلأ وماء أو من غير جهد في غيرهما أو انتفى من كل منهما بأن ترك