لا صبر له على الماء ، وساوى الشاة في العلة لأنه لا يمتنع من الذئب ،
وإلحاق الشئ بما ساواه في العلة وإن فارقه في الصورة أولى من العكس
وإن كان فيه ما لا يخفى .
هذا ولكن قد يقال : إنه لا دلالة في النصوص على عدم جواز
أخذ الدابة - فضلا عن غيرها - إذا كانت صحيحة وإن لم تكن في كلأ
ولا ماء بل لعل ظاهر بعض النصوص ( 1 ) خلافها ، فلا وجه للالحاق
بالبعير الذي ورد فيه " لا تهجه " ( 2 ) و " خل عنه " ( 3 ) ونحو ذلك
وقياس غير البعير عليه خصوصا مثل البقرة والحمار كما ترى .
اللهم إلا أن يقال : إن صحيح الجميع بعد إمكان بقائه ولو بالنسبة
إلى حاله كصحيح البعير وإن اختلفا في الصبر ونحوه ، فالمتجه جعل المدار
في الدواب المزبورة جميعها على وجود المعنى المستفاد من " خفه حذاؤه
وكرشه سقاؤه " ( 4 ) فيها ، فلا يجوز التعرض لها ، وعدمه فيجوز
التقاطها ، ويجري عليه حكمها ، لا أنها بقول مطلق ، كالبعير المعلوم
تفاوت ما بينه وبين الجاموس مثلا والحمار في الصبر عن الماء وسرعة
العدو وغير ذلك كما هو واضح ، بل التفاوت بينه وبين الفرس ظاهر في
ذلك وغيرها فضلا عن غير الفرس .
بل في التذكرة لاحظ الفحوى المزبورة في المال الصامت قال : " إن
الأحجار الكبار كأحجار الطواحين والحباب الكبيرة وقدور النحاس العظيمة
وشبهها مما ينحفظ بنفسه ملحقة بالإبل في تحريم أخذه ، بل هو أولى منه ،
لأن الإبل في معرض التلف ، إما بالأسد أو بالجوع أو العطش أو غير
ذلك ، وهذه بخلاف تلك ، ولأن هذه الأشياء لا تكاد تضيع عن صاحبها
ولا تخرج من مكانها بخلاف الحيوان ، فإذا حرم أخذ الحيوان فهذه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 7 - 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 7 - 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 5 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 5 .