تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
لا صبر له على الماء ، وساوى الشاة في العلة لأنه لا يمتنع من الذئب ، وإلحاق الشئ بما ساواه في العلة وإن فارقه في الصورة أولى من العكس وإن كان فيه ما لا يخفى . هذا ولكن قد يقال : إنه لا دلالة في النصوص على عدم جواز أخذ الدابة - فضلا عن غيرها - إذا كانت صحيحة وإن لم تكن في كلأ ولا ماء بل لعل ظاهر بعض النصوص ( 1 ) خلافها ، فلا وجه للالحاق بالبعير الذي ورد فيه " لا تهجه " ( 2 ) و " خل عنه " ( 3 ) ونحو ذلك وقياس غير البعير عليه خصوصا مثل البقرة والحمار كما ترى . اللهم إلا أن يقال : إن صحيح الجميع بعد إمكان بقائه ولو بالنسبة إلى حاله كصحيح البعير وإن اختلفا في الصبر ونحوه ، فالمتجه جعل المدار في الدواب المزبورة جميعها على وجود المعنى المستفاد من " خفه حذاؤه وكرشه سقاؤه " ( 4 ) فيها ، فلا يجوز التعرض لها ، وعدمه فيجوز التقاطها ، ويجري عليه حكمها ، لا أنها بقول مطلق ، كالبعير المعلوم تفاوت ما بينه وبين الجاموس مثلا والحمار في الصبر عن الماء وسرعة العدو وغير ذلك كما هو واضح ، بل التفاوت بينه وبين الفرس ظاهر في ذلك وغيرها فضلا عن غير الفرس .
بل في التذكرة لاحظ الفحوى المزبورة في المال الصامت قال : " إن الأحجار الكبار كأحجار الطواحين والحباب الكبيرة وقدور النحاس العظيمة وشبهها مما ينحفظ بنفسه ملحقة بالإبل في تحريم أخذه ، بل هو أولى منه ، لأن الإبل في معرض التلف ، إما بالأسد أو بالجوع أو العطش أو غير ذلك ، وهذه بخلاف تلك ، ولأن هذه الأشياء لا تكاد تضيع عن صاحبها ولا تخرج من مكانها بخلاف الحيوان ، فإذا حرم أخذ الحيوان فهذه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 7 - 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 7 - 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 5 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 5 .
جواهر الكلام — صفحة 226 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني