أولى ، وكذا السفن المربوطة في الشرائع المعهودة لا يجوز أخذها ، والأخشاب
الموضوعة على الأرض ، أما السفن المحلولة الرباط السائرة في الفرات وشبهها
بغير ملاح فإنها إذا لم يعرف مالكها " .
قلت : هو لا يخلو من وجه ، وإن كان يقوى أن جميع ما ذكره
مع فرض صدق اسم الضائع عليه ولو لنسيان مالكه أو غير ذلك لقطة ،
إذ لا يعتبر في صدقه سقوطه من المالك ، وقد سمعت سابقا جريان اسم
اللقطة على الدار في كلام بعض الأفاضل .
هذا وقد سمعت ما في النصوص ( 1 ) المزبورة من اعتبار الأمن ،
لكن لم أجد تصريحا به من الأصحاب ، ولعله لا يخلو من وجه ، ضرورة
مراعاة مصلحة المالك في ذلك ، ولا ريب في عدمها مع فرض الخوف
الذي لا تبقى معه البهيمة في مرعاها ، فلا يبعد جواز أخذها حفظا لمالكها .
بل لا يبعد جواز التقاطها مع فرض صدق اسم الضياع عليها .
بل إن كان الخوف خوفا يخشى منه تلفها على وجه لا ينتفع بها
المالك كقتل أسد ونحوه يتأكد ذلك ، إذ هي حينئذ كالشاة التي هي لك
أو لأخيك أو للذئب ، فتأمل جيدا .
وكيف كان فقد ظهر لك الحال من ذلك كله في البعير وما ألحق
به إذا كان صحيحا أو في ماء وكلا .
* ( أما لو ترك البعير من جهد في غير كلأ وماء جاز أخذه ، لأنه
كالتالف ، ويملكه ( ملكه خ ل ) الآخذ ، ولا ضمان ، لأنه كالمباح ،
وكذا حكم الدابة والبقرة والحمار إذا ترك من جهد في غير كلأ وماء ) *
بلا خلاف صريح أجده بين القدماء والمتأخرين إلا ما في الوسيلة .
قال : " وإن تركه صاحبه من جهد وكلال في غير كلأ وماء لم يجز أخذه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة .