تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
أولى ، وكذا السفن المربوطة في الشرائع المعهودة لا يجوز أخذها ، والأخشاب الموضوعة على الأرض ، أما السفن المحلولة الرباط السائرة في الفرات وشبهها بغير ملاح فإنها إذا لم يعرف مالكها " . قلت : هو لا يخلو من وجه ، وإن كان يقوى أن جميع ما ذكره مع فرض صدق اسم الضائع عليه ولو لنسيان مالكه أو غير ذلك لقطة ، إذ لا يعتبر في صدقه سقوطه من المالك ، وقد سمعت سابقا جريان اسم اللقطة على الدار في كلام بعض الأفاضل . هذا وقد سمعت ما في النصوص ( 1 ) المزبورة من اعتبار الأمن ، لكن لم أجد تصريحا به من الأصحاب ، ولعله لا يخلو من وجه ، ضرورة مراعاة مصلحة المالك في ذلك ، ولا ريب في عدمها مع فرض الخوف الذي لا تبقى معه البهيمة في مرعاها ، فلا يبعد جواز أخذها حفظا لمالكها . بل لا يبعد جواز التقاطها مع فرض صدق اسم الضياع عليها . بل إن كان الخوف خوفا يخشى منه تلفها على وجه لا ينتفع بها المالك كقتل أسد ونحوه يتأكد ذلك ، إذ هي حينئذ كالشاة التي هي لك أو لأخيك أو للذئب ، فتأمل جيدا . وكيف كان فقد ظهر لك الحال من ذلك كله في البعير وما ألحق به إذا كان صحيحا أو في ماء وكلا .
* ( أما لو ترك البعير من جهد في غير كلأ وماء جاز أخذه ، لأنه كالتالف ، ويملكه ( ملكه خ ل ) الآخذ ، ولا ضمان ، لأنه كالمباح ، وكذا حكم الدابة والبقرة والحمار إذا ترك من جهد في غير كلأ وماء ) * بلا خلاف صريح أجده بين القدماء والمتأخرين إلا ما في الوسيلة . قال : " وإن تركه صاحبه من جهد وكلال في غير كلأ وماء لم يجز أخذه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة .