تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
اللهم إلا أن يقال : إن مراد الأصحاب جواز التسليم لا وجوبه ، ودعوى أنه متى جاز وجب لا حاصل لها هنا .
وكذا قد يناقش فيما قيل من أنه لو لم يجد الحاكم هل يجوز له بيعه أم لا ؟ الظاهر الثاني ، وعلى تقدير عدم البيع يبقى في يده مضمونا عليه إلى أن يجد المالك أو الحاكم ، ويجب عليه الانفاق عليه ، وفي رجوعه به مع نيته وجهان ، من دخوله على التعدي الموجب لعدم الرجوع ، ومن أمره بالانفاق شرعا حين يتعذر عليه أحد الأمرين ، فلا يتعقب الضمان . إذ لا يخفى عليك ما في جواز بيعه أولا مع عدم الولاية له ، بل يده يد عدوان ، وما في احتمال الرجوع بنفقته مع النية ثانيا ، مع أن ذلك واجب عليه وليس هو من الأمناء شرعا ولا مالكا والأمر الشرعي مقدمة للحفظ الواجب عليه حتى يرده إلى مالكه . فمن الغريب تردد بعضهم في الحكم من غير ترجيح . وأغرب من ذلك ما في التذكرة من أن الأقرب الرجوع ثم قال : " ولا يبعد من الصواب التفصيل ، فإن كان قد نوى التملك قبل التعريف أو بعده أنفق من ماله ولا رجوع ، لأنه فعل ذلك لنفعه ، وإن نوى الحفظ دائما رجع مع الاشهاد إن تمكن وإلا فمع نيته " .
* ( وكذا حكم الدابة ) * التي هي الفرس في كلامهم بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، كما أشعر به بعض العبارات ، قيل لخبري مسمع ( 1 ) والسكوني ( 2 ) السابقين ، بل والصحيح ( 3 ) بناء على إرادة الضالة من المال فيه ، بقرينة " قامت " ونحوه فيه .
وعلى كل حال فقد ألحق البغل في كشف الرموز والمسالك ومحكي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 3 - 4 - 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 3 - 4 - 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 3 - 4 - 2 .