وفيه أن ذلك ليس أداء كما في غيره من المال المضمون بسرقة
* ( و ) * نحوها .
نعم * ( يبرأ لو سلمه إلى صاحبه ) * قطعا * ( ولو فقده سلمه
إلى الحاكم ) * بلا خلاف أجده فيه بين من تعرض له ، كالشيخ والحلي
والفاضل والشهيدين والكركي والمقداد على ما حكي عن بعضهم * ( لأنه
منصوب للمصالح ) * التي منها قبض نحو ذلك .
* ( فإن كان له حمى أرسله فيه وإلا باعه وحفظ ثمنه لصاحبه ) *
كما صرح به غير واحد ، لكن الظاهر إرادة الجميع ما في التذكرة
والدروس من تقييد تركه في الحمى بما إذا رأى المصلحة في ذلك ، وإلا
باعه - كما إذا لم يكن له حمى - بعد أن يصفها ويحفظ صفاتها ، ولذا
استحسنه في جامع المقاصد والمسالك .
نعم قد يناقش في وجوب دفعه إلى الحاكم - بناء على ظهور عبارة
المتن ونحوها في ذلك - بأنه مع عدم اليأس من صاحبه مخاطب بالفحص ،
ومكلف بالحفظ حتى يرده إليه ، إذ هو مغصوب أو كالمغصوب بالنسبة
إلى ذلك ، ومع اليأس له الصدقة به كغيره من مجهول المالك .
وولاية الحاكم عن صاحبه على وجه يكون كولاية الطفل لا دليل
عليها وإن قلنا بوجوب الحفظ عليه لو دفع إليه باعتبار كونه منصوبا
لأمثال هذه المصالح .
ومنه ينقدح الشك في براءة ذمته من الضمان لو دفعه إليه ، بل يبقى
في ضمانه إلى أن يصل إلى يد المالك ، فإن الحاكم على ما ذكرنا ولي حفظ
لا ولي قبض على وجه يحصل معه البراءة كالمالك أو وكيله ، وإلا لوجب
دفعه إليه ، وقد عرفت ما فيه . وقد تنبه لبعض ما ذكرناه المقدس
الأردبيلي .