تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
كالمباح ، ومنه يعلم حينئذ صحة نسخة " سيبها " بالياء لا " نسيها " من النسيان . وحينئذ يكون الضالة المجهودة في غير كلأ وماء على حكم غيرها من الضوال ، فيكون وجه التفصيل ما أشرنا إليه ونحوه مما يظهر منه ذلك مع ملاحظة إطلاق بعض النصوص السابقة الذي يمكن دعوى انسياقه من فحواه . هذا وفي اللمعة والمفاتيح " إذ وجد البعير في كلأ وماء صحيحا " . وظاهرهما اعتبار الأمرين معا ، وهو مخالف لما عرفت . وعلى كل حال * ( فلو أخذه ) * في صورة عدم جواز أخذه * ( ضمنه ) * بلا خلاف أجده ، بل ولا أشكال ، لعموم " على اليد " ( 1 ) مع عدم الإذن لا شرعا ولا مالكا . بل في الروضة " لا يجوز أخذه حينئذ بنية التملك مطلقا ، وفي جوازه بنية الحفظ لمالكه قولان : من إطلاق الأخبار بالنهي والاحسان ، وعلى التقديرين يضمن بالأحد ؟ حتى يصل إلى مالكه أو إلى الحاكم مع تعذره " . وظاهره الضمان حتى مع قصد الاحسان ، ولعله كذلك ، للعموم المزبور الذي لا ينافيه قاعدة الاحسان المراد منها ما حصل فيه الاحسان لا ما قصد ولم يحصل . نعم في خبر الحسين بن يزيد ( 2 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : " كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول في الضالة يجدها الرجل فينوي أن يأخذ لها جعلا فنفقت ، قال : هو ضامن ، فإن لم ينو أن يأخذ لها جعلا فتنفق فلا ضمان عليه " .
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 1 - من كتاب الغصب - الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 221 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني