كالمباح ، ومنه يعلم حينئذ صحة نسخة " سيبها " بالياء لا " نسيها " من
النسيان .
وحينئذ يكون الضالة المجهودة في غير كلأ وماء على حكم غيرها من
الضوال ، فيكون وجه التفصيل ما أشرنا إليه ونحوه مما يظهر منه ذلك
مع ملاحظة إطلاق بعض النصوص السابقة الذي يمكن دعوى انسياقه
من فحواه .
هذا وفي اللمعة والمفاتيح " إذ وجد البعير في كلأ وماء صحيحا " .
وظاهرهما اعتبار الأمرين معا ، وهو مخالف لما عرفت .
وعلى كل حال * ( فلو أخذه ) * في صورة عدم جواز أخذه
* ( ضمنه ) * بلا خلاف أجده ، بل ولا أشكال ، لعموم " على اليد " ( 1 )
مع عدم الإذن لا شرعا ولا مالكا .
بل في الروضة " لا يجوز أخذه حينئذ بنية التملك مطلقا ، وفي جوازه
بنية الحفظ لمالكه قولان : من إطلاق الأخبار بالنهي والاحسان ، وعلى
التقديرين يضمن بالأحد ؟ حتى يصل إلى مالكه أو إلى الحاكم مع تعذره " .
وظاهره الضمان حتى مع قصد الاحسان ، ولعله كذلك ، للعموم
المزبور الذي لا ينافيه قاعدة الاحسان المراد منها ما حصل فيه الاحسان
لا ما قصد ولم يحصل .
نعم في خبر الحسين بن يزيد ( 2 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام )
قال : " كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول في الضالة يجدها الرجل
فينوي أن يأخذ لها جعلا فنفقت ، قال : هو ضامن ، فإن لم ينو أن
يأخذ لها جعلا فتنفق فلا ضمان عليه " .
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 1 - من كتاب الغصب - الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .