تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
إلا أنه مع عدم جامعيته لشرائط الحجية لم أجد عاملا به من الأصحاب ، ضرورة إطلاقهم الضمان في صورة عدم الجواز ، وعدمه في صورة عكسه . وكذا ما في صحيح صفوان ( 1 ) أنه سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " من وجد ضالة فلم يعرفها ثم وجدت عنده فإنها لربها أو مثلها من مال الذي كتمها " . ورواه في الكفاية والفقيه بالواو ، وكأنه بمعنى " أو " على إرادة صورة التلف ، أو المراد أنه يدفع العين إلى مالكها بانضمام مثلها كفارة للكتمان أو تغريرا أو استحبابا ، وعلى كل حال فهو غير ما نحن فيه . وأما القول بجواز أخذ ما يحرم التقاطه بعنوان الحفظ فقد اختاره في التذكرة منزلا النصوص على ما إذا نوى بالالتقاط التملك قبل التعريف أو بعده ، بل قال فيها : " أنه يجوز للإمام أو نائبه أخذ ما لا يجوز أخذه على وجه التملك " . وفيه أن ذلك كله مناف لظاهر النهي عن الاهاجة وللأمر بالتخلية وقول الإمام ( عليه السلام ) ( 2 ) : لا أحب أن أمسها " الدال على أنه كغيره في ذلك * ( و ) * نحوه .
ثم * ( لا يبرأ ) * الضامن للبعير المزبور * ( لو أرسله ) * إلى محله الذي أخذه بلا خلاف ولا إشكال . خلافا لعمر وأبي حنيفة ومالك ، فقد قال الأول منهم للملتقط المزبور : " أرسله في الموضع الذي أصبته فيه " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 5 .
جواهر الكلام — صفحة 222 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني