تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وفي الصحيح ( 1 ) في الضالة " ما أحب أن أمسها " وفي النبوي المروي من طرق العامة ( 2 ) " لا يأوي الضالة إلا ضال " وفي آخر ( 3 ) " ضالة المؤمن حريق جهنم " أي لهبها ، وفي الخبر ( 4 ) أيضا " إياكم واللقطة ، فإنها ضالة المؤمن ، وهو حريق من حريق جهنم " . إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في مطلق اللقطة أو في الصامت إلا أنه بفحواها يفهم منها أيضا ما نحن فيه . بل ربما استدل أيضا بما ورد ( 5 ) من أن " الضالة لا يأكلها إلا الضالون " بناء على إرادة النهي عن الأخذ الذي هو مقدمة للأكل من ذلك وإن زاد في بعضها ( 6 ) " إذا لم يعرفوها " . وكيف كان فالحكم مفروغ منه ، مضافا إلى ما في التعريض بفعلها لأحكام كثيرة يصعب التخلص منها على حسب ما أراده الشارع ، بل لعلها من الأمانة التي حملها الانسان لجهله . ومن ذلك كله يعلم عدم وجوب حفظ مال الغير ما لم يكن تحت يده ، كما ذكرناه في المباحث السابقة . لكن عن أبي حنيفة في وجه وجوب أخذ اللقطة لكون المؤمنين بعضهم أولياء بعض ، فيكون كولي الأيتام ، وأن حرمة مال المسلم كدمه . وهو كالاجتهاد في مقابلة ما عرفت ، وكم له ، وما أبعد ما بينه وبين الشيخين في المقنعة والنهاية من ظهور التحريم في الحيوان كما حكاه عنهما في الدروس ، ولكن يبعد إرادة الكراهة من نفي الجواز فيهما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 5 . ( 2 ) سنن البيهقي - ج 6 ص 190 . ( 3 ) سنن البيهقي - ج 6 ص 190 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من كتاب اللقطة - الحديث 8 - 5 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من كتاب اللقطة - الحديث 8 - 5 . ( 6 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 4 .