تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وفي المسالك " الأظهر عدم الترجيح مطلقا إلا أن يحكم بكفره ورقه على تقدير إلحاقه بالناقصين ، فيكون ترجيح الأولين أقوى ، لظهور المرجح " . بل عن المختلف أن المشهور عدم الترجيح مطلقا ، ولعله أخذها مما ذكروه في كتاب القضاء من أنه إذا وطأها اثنان شبهة ثم أتت بولد فإنه يقرع بينهما ، سواء كانا مسلمين أو أحدهما أو حرين أو أحدهما ، بل عن كشف اللثام الاجماع على ذلك . خلافا للقطة المبسوط ، وبه صحيح الحلبي ( 1 ) بناء على أنهما من سنخ واحد ، كما هو الظاهر وقاعدة التغليب على وجه تشتمل المقام ممنوعة ، وترجيح المسلم والحر بموافقتهما للحكم باسلامه وحريته لو كان في بلاد الاسلام لا أثر له في ثبوت النسب المستند إلى الفراش أو الالحاق أو البينة ، مع أنه لا يتم في المحكوم بكفره واسترقاقه . مضافا إلى ما سمعته سابقا من بقاء الحكم باسلامه وحريته مع إمكانهما وإن حكم بكفر أبيه ورقيته ، بل لو قلنا بالتبعية فيهما أيضا تبعا لاقتضاء الأدلة لم يكن بذلك بأس ، ولا ترجيح فيه لدعوى المسلم . فالتحقيق مساواتهما وإن أطنب في الإيضاح ومجمع البرهان وغيرهما في بيان الترجيح ، لكنه ليس بشئ ، إذ هو مجرد اعتبارات لا ترجع إلى دليل معتبر شرعا ، كدعوى العار في العبودية وحفظ الدين في الاسلام وتغليبه ونحو ذلك مما لا يرجع إلى محصل .
ولو ادعاه رجل وامرأة فلا تعارض وألحق بهما ، لاحتمال حصوله منهما عن نكاح . ولو قال الرجل : ابني من زوجتي وصدقته الزوجة وقالت امرأة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة - الحديث 1 من كتاب الفرائض .