وفي المسالك " الأظهر عدم الترجيح مطلقا إلا أن يحكم بكفره ورقه
على تقدير إلحاقه بالناقصين ، فيكون ترجيح الأولين أقوى ، لظهور
المرجح " .
بل عن المختلف أن المشهور عدم الترجيح مطلقا ، ولعله أخذها
مما ذكروه في كتاب القضاء من أنه إذا وطأها اثنان شبهة ثم أتت بولد
فإنه يقرع بينهما ، سواء كانا مسلمين أو أحدهما أو حرين أو أحدهما ،
بل عن كشف اللثام الاجماع على ذلك . خلافا للقطة المبسوط ، وبه صحيح
الحلبي ( 1 ) بناء على أنهما من سنخ واحد ، كما هو الظاهر
وقاعدة التغليب على وجه تشتمل المقام ممنوعة ، وترجيح المسلم والحر
بموافقتهما للحكم باسلامه وحريته لو كان في بلاد الاسلام لا أثر له في ثبوت
النسب المستند إلى الفراش أو الالحاق أو البينة ، مع أنه لا يتم في المحكوم
بكفره واسترقاقه .
مضافا إلى ما سمعته سابقا من بقاء الحكم باسلامه وحريته مع
إمكانهما وإن حكم بكفر أبيه ورقيته ، بل لو قلنا بالتبعية فيهما أيضا
تبعا لاقتضاء الأدلة لم يكن بذلك بأس ، ولا ترجيح فيه لدعوى المسلم .
فالتحقيق مساواتهما وإن أطنب في الإيضاح ومجمع البرهان وغيرهما
في بيان الترجيح ، لكنه ليس بشئ ، إذ هو مجرد اعتبارات لا ترجع
إلى دليل معتبر شرعا ، كدعوى العار في العبودية وحفظ الدين في الاسلام
وتغليبه ونحو ذلك مما لا يرجع إلى محصل .
ولو ادعاه رجل وامرأة فلا تعارض وألحق بهما ، لاحتمال حصوله
منهما عن نكاح .
ولو قال الرجل : ابني من زوجتي وصدقته الزوجة وقالت امرأة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة - الحديث 1 من كتاب الفرائض .