تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
كما هو المتعارف في كلاميهما .
وعلى كل حال فلا إشكال في الكراهة * ( إلا بحيث يتحقق التلف ) * إذا لم يلتقطه * ( فإنه ) * حينئذ * ( طلق ) * بلا كراهة ، كما صرح به الفاضل والشهيدان والكركي وغيرهم ، ولعله لعدم تناول أدلة الكراهة الملاحظ فيها فائدة المالك المفروض انتفاؤها ، فالعقل حينئذ يقضي بعدمها . ولا ينافيه قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : " هي لك أو لأخيك أو للذئب " بعد ظهوره في غير تحقق التلف الذي هو عنوان عدم الكراهة . بل ربما قيل : الظاهر منه الترغيب في أخذ الضالة التي هي في معرض التلف ، على معنى أنك إن أخذتها ولم تعرف مالكها بعد التعريف تكون لك ، وإن عرفته فقد حفظت مال أخيك المؤمن ، وإن لم تأخذها أكلها الذئب أو أخذها غير الأمين الذي هو بمنزلة الذئب أيضا . ولعله لذلك كان المحكي عن المبسوط استحباب أخذها إذا كان أمينا في مفازة أو في خراب أو في عمران ، وعن أبي علي لو أخذها لصاحبها حفظا عن أخذ من لا أمانة له رجوت أن يؤخر ، بل في الروضة " يجب كفاية إذا عرف صاحبها " . ولكن لا يخفى عليك ما فيه من عدم الدليل على ذلك على ما أشرنا إليه في الوديعة ( 2 ) وغيرها من الكتب السابقة . كما أنه لا يخفى عليك منافاة قوله ( صلى الله عليه وآله ) متصلا بالخبر المزبور : " وما أحب أن أمسها " للمعنى المذكور المقتضي للندب ، فلا يبعد إرادة بيان الجواز فيه ، بل الكراهة أيضا ، فتأمل .
* ( و ) * كيف كان ف‍ * ( - الاشهاد مستحب ) * عندنا * ( لما ) *
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 5 . ( 2 ) راجع ج 27 ص 28 .
جواهر الكلام — صفحة 217 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني