غيره فنازعه فإن قال : هو لقيطا وهو ابني فهما سواء ، وإن قال : هو
ابني واقتصر ولم يكن هناك بينة على أنه التقطه فالأقرب ترجيح دعواه
عملا بظاهر اليد " .
إلا أن الجميع كما ترى بعد ما عرفت من عدم ثبوت اعتبار اليد
في النسب شرعا ، ولذا لا يحكم ببنوة من كان في يده صبي لم يعترف
بنسبته إليه ، نعم لو سبق أحدهما في دعوى الولدية وحكم له بذلك كان
مقدما على الآخر ، لثبوت نسبه شرعا ، فيكون الآخر مدعيا صرفا
يطالب بالبينة ، كما هو واضح ، والله العالم .
المسألة * ( الخامسة : ) *
* ( إذا اختلف كافر ومسلم أو حر وعبد في دعوى بنوته قال
الشيخ ) * في المبسوط : * ( يرجح المسلم على الكافر والحر على العبد ) *
لقاعدة التغليب فيهما ، وتبعه الفخر والشهيدان إلا إذا كان اللقيط محكوما
بكفره أو رقه ، فيتجه التوقف أو ترجح الكافر أو الرق كما في الدروس ،
أو يشكل الترجيح ، كما في الروضة .
بل عن الأردبيلي الميل إلى ترجيح المسلم والحر مطلقا ، وعن أبي علي
ترجيح الحر ، فإن قامت بينة أنه ولد العبد ألحقنا به نسبه وأقررناه على
الحرية ، إلا إن تقوم البينة أنه ولد من أمة .
* ( و ) * لكن * ( فيه تردد ) * بل عن الخلاف والتذكرة الجزم
بعدم الترجيح والرجوع إلى القرعة .
وفي جامع المقاصد " أنه الظاهر ، سواء كان الالتقاط في دار الكفر
أو الاسلام " .