فيه من التحرز عن الطمع ، وعما * ( لا يؤمن من تجدده على الملتقط ) *
من موت أو فلس أو غيرهما * ( ولنفي التهمة ) * بإرادة تملكها . وفي
النبوي ( 1 ) " من التقط لقطة فليشهد عليها ذا عدل أو ذوي عدل ،
ولا يكتم ولا يغيب " . خلافا لبعض العامة ، فأوجبه " لظاهر الأمر القاصر
عن إفادته كما هو واضح .
ولا بد من التعدد المتوقف عليه ما عرفت دون شهادة الواحد
وإن كان ظاهر الخبر المزبور ذلك ، لكن لا عامل به منا ، والله العالم .
وعلى كل حال * ( فالبعير لا يؤخذ إذا وجد في كلأ وماء ) *
يتمكن من التناول منهما وإن لم يكن صحيحا بلا خلاف أجده بين القدماء
والمتأخرين منا ، بل في الكفاية نسبته إلى أصحاب مشعرا بالاجماع عليه
ولعله كذلك .
بل في غاية المرام ذلك صريحا قال : " وقع الاجماع على عدم جواز
أخذ البعير إذا ترك من غير جهد مطلقا ، سواء كان في كلأ أو ماء أو
لم يكن ، وكذا إذا ترك من جهد في كلأ أو ماء " بل مقتضاه أن أحدهما
كاف في عدم الجواز ، وإن كان هو كما ترى يمكن دعوى الاجماع بخلافه
فضلا عن النصوص ( 2 ) .
وفي الغنية " من وجد ضالة الإبل لا يجوز له أخذها باجماع الطائفة " .
* ( أو كان صحيحا ) * وإن لم يكن في كلأ وماء بلا خلاف أجده
فيه أيضا ، بل في الكفاية وغاية المرام نحو ما سمعته في الأول ، كدعوى
الاجماع في الرياض عليهما معا و * ( لقوله ( صلى الله عليه وآله ) ) * فيما
تقدم من النصوص السابقة .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 6 ص 187 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة .