تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فيه من التحرز عن الطمع ، وعما * ( لا يؤمن من تجدده على الملتقط ) * من موت أو فلس أو غيرهما * ( ولنفي التهمة ) * بإرادة تملكها . وفي النبوي ( 1 ) " من التقط لقطة فليشهد عليها ذا عدل أو ذوي عدل ، ولا يكتم ولا يغيب " . خلافا لبعض العامة ، فأوجبه " لظاهر الأمر القاصر عن إفادته كما هو واضح . ولا بد من التعدد المتوقف عليه ما عرفت دون شهادة الواحد وإن كان ظاهر الخبر المزبور ذلك ، لكن لا عامل به منا ، والله العالم .
وعلى كل حال * ( فالبعير لا يؤخذ إذا وجد في كلأ وماء ) * يتمكن من التناول منهما وإن لم يكن صحيحا بلا خلاف أجده بين القدماء والمتأخرين منا ، بل في الكفاية نسبته إلى أصحاب مشعرا بالاجماع عليه ولعله كذلك . بل في غاية المرام ذلك صريحا قال : " وقع الاجماع على عدم جواز أخذ البعير إذا ترك من غير جهد مطلقا ، سواء كان في كلأ أو ماء أو لم يكن ، وكذا إذا ترك من جهد في كلأ أو ماء " بل مقتضاه أن أحدهما كاف في عدم الجواز ، وإن كان هو كما ترى يمكن دعوى الاجماع بخلافه فضلا عن النصوص ( 2 ) . وفي الغنية " من وجد ضالة الإبل لا يجوز له أخذها باجماع الطائفة " .
* ( أو كان صحيحا ) * وإن لم يكن في كلأ وماء بلا خلاف أجده فيه أيضا ، بل في الكفاية وغاية المرام نحو ما سمعته في الأول ، كدعوى الاجماع في الرياض عليهما معا و * ( لقوله ( صلى الله عليه وآله ) ) * فيما تقدم من النصوص السابقة .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 6 ص 187 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة .