تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وثاني الشهيدين ، وقد تقدم تحقيق المسألة في كتاب الاقرار .
* ( و ) * كيف كان ف‍ - * ( - لا يحكم برقه ولا بكفره ) * بمجرد الاقرار بالبنوة * ( إذا وجد في دار الاسلام ) * وإن ثبت النسب بذلك إلا أنه لا تلازم بينه وبينهما . خلافا للمحكي عن الشافعي من احتمال ذلك أو القول به ، كما احتمله بعض منا ، بل في الروضة أنه الأقوى ، لدعوى التلازم ، وهو واضح الضعف .
نعم لو ادعى المسلم بنوة من حكم بكفره تبعا للدار واسترق ألحق به ، وحكم باسلامه ، لأن الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ، وللتلازم لعدم ولد محكوم بكفره مع إسلام الأب ، بل ويحكم بحريته أيضا مع فرض عدم احتمال تصور استرقاقه ، لقدم آبائه مثلا في الاسلام بخلاف الأول . واحتمال القول بأن الحكم باسلامه تبعا باعتبار أنه مجهول النسب أما الآن فقد علم يدفعه منع تناول ما دل على تبعية الأبوين في الحال المزبور ، ولا أقل من الشك ، فيأتي أن الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ، ولو بملاحظة الشهرة ، والتلازم ممنوع ، لامكان كونه مسلما - وإن كان ابن كافر - لاسلام جده أو أمه أو غيرهما مما يكون به مسلما ، كما أنه يمكن حريته لاطلاق الأدلة وإن كان أبوه رقا لحرية أمه مثلا . فاتضح حينئذ أن إلحاق نسبه به من حيث الاقرار لا يقتضي الحكم بكفره ، بل ولا بالبينة على ذلك ، لاحتمال إسلام أحد أجداده أو جداته ، كما في صورة الاقرار الذي لا فرق بينه وبينها بعد فرض كل منهما طريقا شرعيا ظاهرا لثبوت النسب الذي قد عرفت الدليل على التبعية بمثله ، ولا أقل من التعارض والترجيح لما عرفت ، والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 201 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني