وثاني الشهيدين ، وقد تقدم تحقيق المسألة في كتاب الاقرار .
* ( و ) * كيف كان ف - * ( - لا يحكم برقه ولا بكفره ) * بمجرد
الاقرار بالبنوة * ( إذا وجد في دار الاسلام ) * وإن ثبت النسب بذلك
إلا أنه لا تلازم بينه وبينهما .
خلافا للمحكي عن الشافعي من احتمال ذلك أو القول به ، كما احتمله
بعض منا ، بل في الروضة أنه الأقوى ، لدعوى التلازم ، وهو واضح
الضعف .
نعم لو ادعى المسلم بنوة من حكم بكفره تبعا للدار واسترق ألحق به ،
وحكم باسلامه ، لأن الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ، وللتلازم لعدم ولد
محكوم بكفره مع إسلام الأب ، بل ويحكم بحريته أيضا مع فرض عدم
احتمال تصور استرقاقه ، لقدم آبائه مثلا في الاسلام بخلاف الأول .
واحتمال القول بأن الحكم باسلامه تبعا باعتبار أنه مجهول النسب أما
الآن فقد علم يدفعه منع تناول ما دل على تبعية الأبوين في الحال المزبور ،
ولا أقل من الشك ، فيأتي أن الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ، ولو بملاحظة
الشهرة ، والتلازم ممنوع ، لامكان كونه مسلما - وإن كان ابن كافر - لاسلام
جده أو أمه أو غيرهما مما يكون به مسلما ، كما أنه يمكن حريته لاطلاق
الأدلة وإن كان أبوه رقا لحرية أمه مثلا .
فاتضح حينئذ أن إلحاق نسبه به من حيث الاقرار لا يقتضي الحكم
بكفره ، بل ولا بالبينة على ذلك ، لاحتمال إسلام أحد أجداده أو جداته ،
كما في صورة الاقرار الذي لا فرق بينه وبينها بعد فرض كل منهما طريقا
شرعيا ظاهرا لثبوت النسب الذي قد عرفت الدليل على التبعية بمثله ،
ولا أقل من التعارض والترجيح لما عرفت ، والله العالم .